حصار بيروت ومجزرة صبرا وشاتيلا

تقرير يحذر من تجريد غزة من سلاح المقاومة

الساعة 02:27 م|30 أغسطس 2026

فلسطين اليوم- وكالات

حذر تقرير إخباري أعده الصحفي ومخرج الأفلام الوثائقية "روبرت إنلاكش" من خطورة المطالبات الإسرائيلية والأمريكية بنزع سلاح المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، مشددًا على أن التاريخ يثبت أن تسليم السلاح في ظل غياب ضمانات حقيقية لإنهاء الاحتلال يفتح الباب أمام كارثة مأساوية وتجريد الشعب الفلسطيني من أدوات حمايته.

وأوضح التقرير أن معركة نزع السلاح لا تمثل مجرد خلاف على العتاد، بل تعد صراعًا جوهريًا على مستقبل القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن الاحتلال والإدارة الأمريكية يطرحان هذا الشرط تحت ذريعة الاستقرار وإعادة الإعمار، فيما تراها الفصائل محاولة لإخضاع غزة وإعادة فرض السيطرة على المجتمع الفلسطيني.

واستحضر التقرير تجارب تاريخية مروعة، أبرزها حصار بيروت عام 1982؛ عندما اشترط الاحتلال خروج المقاومة وغادرت قوات منظمة التحرير إلى تونس، ليقوم الاحتلال بنكث الوعود والإشراف على مجزرة "صبرا وشاتيلا" في 16 أيلول/سبتمبر 1982، والتي راح ضحيتها نحو 3500 مدني -غالبيهم من النساء والأطفال- خلال 43 ساعة على يد الميليشيات الفاشية وتحت حماية جيش الاحتلال.

واستند التقرير إلى طروحات المفكر "فرانز فانون" حول دور مقاومة الاستعمار في استعادة كرامة الشعوب ومقدرتها على الفعل. وبيّن أن المقاومة الفلسطينية شكلت منذ ثلاثينيات القرن الماضي -مع ظهور الشيخ عز الدين القسام ومشاركة الفلاحين والعمال- الوعاء الجامع للهوية الوطنية، مرورًا بمعركة الكرامة وحرب لبنان، حيث أسهمت هذه المواجهات في أبقاء القضية حاضرة ومنع إبادتها.

وخلص التقرير إلى أن المطالبة بنزع السلاح دون إنهاء الاحتلال أو ضمان قيام دولة فلسطينية مجردة لن تعني سوى تجريد الفلسطينيين من أدوات قوتهم وإعادتهم ل مربع الخضوع، مستشهدًا بتأكيدات الفصائل -وفيها حماس- على رفض التحول لنزع السلاح كاستسلام مجاني، مما يطرح السؤال التاريخي: هل يمكن إنهاء المقاومة قبل إنهاء الظروف الاستعمارية التي أنشأتها؟