أدانت واستنكرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين في غزة اليوم الأحد 30 أغسطس 2026، بشدة مشهد اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، لأقسام الأسيرات في سجن الدامون واستعراضه في مقطع فيديو نشر تضمن تهديد وترهيب واستخفاف بمعاناتهن، في مشهد يعكس حجم الانحطاط الذي وصلت إليه منظومة الاحتلال.
وقالت الوزارة في بيان صحفي: "إن دخول بن غفير إلى أقسام الأسيرات وتصويرهن والتعامل معهن بهذه الطريقة المهينة، ليس زيارة تفقدية كما يحاول الاحتلال تصويرها، وإنما استعراض سياسي وتحريض علني على الأسيرات، ومحاولة لإرهابهن وكسر إرادتهن أمام كاميرات الإعلام".
وأشارت إلى أن تصريحات بن غفير التي أظهر فيها شماتة بمعاناة الأسرى والأسيرات، وتأكيده أن عليهم أن يعانوا وألا يشعروا بالراحة داخل السجون، تكشف بوضوح أن ما يجري داخل سجون الاحتلال ليس إجراءات أمنية عابرة، وإنما سياسة انتقام ممنهجة تتخذ من الإذلال والتعذيب والتجويع والحرمان أدوات للعقاب الجماعي.
وحمّلت الوزارة، حكومة الاحتلال ووزير أمنها القومي المسؤولية الكاملة عن سلامة الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، محذرة من أن استمرار هذه السياسات، في ظل منع الرقابة الدولية وتشديد العزل، يضع حياة الأسيرات أمام خطر حقيقي ومتزايد.
وأكدت، أن تهديد الأسيرات الفلسطينيات والتحريض عليهن أمام الكاميرات، إلى جانب الترويج لعقوبة الإعدام بحق الأسرى، يمثل تصعيدًا خطيرًا يتطلب موقفًا دوليًا عاجلًا، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات
ودعت المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى تحمل مسؤولياتها، والعمل الفوري من أجل ضمان وصول لجان التحقيق والرقابة الدولية إلى سجون الاحتلال، والاطلاع على أوضاع الأسيرات والأسرى، ووقف الانتهاكات بحقهم.