الأراضي والمياه.. الاحتلال يوسّع أدوات السيطرة الاستيطانية في الضفة

الساعة 08:21 ص|30 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

رصد تقرير الاستيطان الأسبوعي الصادر عن المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعد اعتداءات المستوطنين وإجراءات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة الغربية، خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 28 آب/أغسطس الجاري، بالتزامن مع خطوات لتوسيع المستوطنات والبؤر والاستيلاء على مزيد من الأراضي ومصادر المياه الفلسطينية.

وأوضح التقرير أن الاعتداءات طالت المواطنين وممتلكاتهم في عدد من المحافظات، بالتوازي مع تحركات إسرائيلية لتوسيع نطاق السيطرة الاستيطانية، من بينها طرح مناقصة لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة (E1) شرق القدس المحتلة.

وأشار إلى تصاعد الجدل داخل "إسرائيل" بشأن نقل صلاحيات ما يسمى "إنفاذ القانون" في الضفة الغربية إلى شرطة الاحتلال، معتبرًا أن الأسبوع الماضي شهد تصعيدًا في المواقف الاستيطانية المتطرفة، مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة نهاية تشرين الأول/أكتوبر المقبل.

وذكر التقرير أن رئيس حكومة الاحتلال "بنيامين نتنياهو" تفاخر بمصادقة حكومته على 264 مستوطنة وبؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، كما أبلغ قادة المستوطنين بما وصفه بـ"هجرة كبيرة قادمة".

بدوره، تفاخر وزير المالية ووزير في وزارة جيش الاحتلال، "بتسلئيل سموتريتش"، بما سماه "ثورة الاستيطان" في الضفة الغربية.

وفي السياق، أعلن ما يسمى قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال تحديد 18 نطاق نفوذ جديدًا لبؤر استيطانية في الضفة الغربية، في خطوة من شأنها توسيع المساحات الخاضعة للسيطرة الاستيطانية وتهيئة المجال أمام مخططات البناء وشق الطرق وربط البؤر بالبنية التحتية.

وبحسب التقرير، تفاخر "سموتريتش" بأن سلطات الاحتلال عملت خلال أقل من عام على تحديد نحو 70 نطاق نفوذ جديدًا لصالح المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بما يسمح لاحقًا بتوسيع البناء وشق الطرق وربطها بالبنى التحتية، ويمهّد لشرعنة بؤر قائمة.

وأشار المكتب الوطني إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن سياسة متواصلة تهدف إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، بالتوازي مع شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة تجمعات استيطانية جديدة.

كما رصد التقرير اعتداء عضو الكنيست الإسرائيلي المتطرف تسفي سوكوت، من حزب "الصهيونية الدينية"، على نصب تذكاري لشهداء فلسطينيين في قرية مادما جنوب نابلس، بعد اقتحامه القرية بحماية قوات الاحتلال.

وتطرق التقرير إلى اقتحامات نفذها مستوطنون وأعضاء في الكنيست لمواقع فلسطينية، بينها اقتحام مدارس في مدينة أم الفحم خلال حزيران/يونيو الماضي، إضافة إلى اقتحام باحات المسجد الأقصى في نيسان/أبريل 2025 برفقة آلاف المستوطنين وأداء ما يسمى "السجود الملحمي".

وفي ملف المياه، أشار التقرير إلى استمرار استيلاء المستوطنين على مصادر المياه الفلسطينية في أنحاء الضفة الغربية، موضحًا أن مستوطنين استولوا مؤخرًا في قرية فصايل بالأغوار على خط أنابيب للري، وحوّلوا مسار المياه إلى بركة قديمة في موقع أثري يستخدمونها للسباحة.

وأكد أن تحويل مسار المياه أدى إلى جفاف حقول فلسطينية وتوقف الزراعة فيها، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين ومحاولات السيطرة على الموارد الطبيعية والأراضي الفلسطينية.