اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري

دراسة تحليلية تكشف تكشف اتساع دائرة الاختفاء القسري

الساعة 02:46 م|29 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

قدّر المركز الفلسطيني للمفقودين والمخفيين قسرًا، اليوم السبت، عدد الأشخاص الذين يُشتبه بتعرضهم للاختفاء القسري في قطاع غزة قد يتراوح بين 2500 و3000 شخص.

وأفاد المركز، في دراسة تحليلية أجراها عشية اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، الذي يوافق 30 آب/ أغسطس من كل عام، بأن الذكور يشكلون 302 حالة، بنسبة 95.27%، مقابل 15 أنثى، فيما شملت العينة 41 طفلًا و17 شخصًا، تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، ضمن عينة من 317 حالة، قال إنها أظهرت مؤشرات تستدعي التحقيق في احتمال وجود نمط أوسع من الاختفاء القسري في القطاع.

وسجلت محافظة غزة العدد الأكبر، بواقع 89 حالة، تلتها شمال غزة بـ 74، وخان يونس بـ 59، ثم المحافظة الوسطى بـ 37، ورفح بـ 32 حالة.

وأوضح المركز أن الدراسة تستند إلى بلاغات قدّمتها عائلات مفقودين وحالات وثّقها ميدانيا، ولا تمثل جميع حالات الفقد أو الاختفاء القسري في غزة.

وفيما يتعلق بظروف الاختفاء، تصدرت اقتحامات قوات الاحتلال الإسرائيلي للمنازل وحصارها الأحياء، بواقع 76 حالة، تلتها 60 حالة أثناء محاولة العودة إلى المنازل أو جلب مستلزمات، و42 خلال النزوح أو المرور عبر حواجز عسكرية، و39 أثناء البحث عن الغذاء أو انتظار المساعدات.

وأكد المركز أن قراءة هذه الحالات يجب ألا تتم بمعزل عن الظروف القهرية التي أحاطت بحياة المدنيين في قطاع غزة، إذ دفعت الحاجة إلى تأمين الغذاء والماء والدواء والمستلزمات الأساسية، أو العودة إلى المنازل التي نزحوا منها لاستعادة ممتلكات ضرورية، أفرادًا من مختلف الأعمار إلى المخاطرة بالوصول إلى مناطق تشهد عمليات عسكرية أو تخضع لقيود وحواجز أمنية.

وفي حالات أخرى، اضطر أفراد من الأسر إلى العودة إلى مناطق نزوحهم السابقة أو التوجه إلى منازلهم المتضررة لجلب الطعام أو الملابس أو الأدوية أو غيرها من المستلزمات التي لم يتمكنوا من نقلها أثناء النزوح.

كما وثّق المركز 22 حالة مرتبطة بحصار أو اقتحام منشآت طبية أو نقل مرضى، و10 حالات أثناء العمل الصحفي والميداني.

في المقابل، قدّر المركز وجود ما بين 4000 و5000 مفقود يُعتقد أنهم تحت أنقاض المباني المدمرة، مشددًا على ضرورة عدم الخلط بينهم وبين الأشخاص الذين يُشتبه بتعرّضهم للاختفاء القسري.

وطالب المركز بالكشف عن مصير جميع المفقودين، وضمان وصول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى المحتجزين، وإنشاء آلية دولية مستقلة للتحقيق في حالات الاختفاء القسري ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكد على أن الاختفاء القسري، متى توافرت عناصره القانونية، يمثل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، وقد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية في الحالات التي تقع ضمن هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد السكان المدنيين.

وحذر المركز من أن استمرار غياب المعلومات عن مصير الأشخاص المختفين، وحرمان عائلاتهم من معرفة أماكن وجودهم وأوضاعهم، يفاقمان معاناة آلاف الأسر ويحرمها من أحد أبسط حقوقها الأساسية: معرفة مصير أفرادها.

وحسب الدراسة، تثير هذه المعطيات مخاوف بشأن استخدام الاختفاء أو الحرمان من المعلومات حول المصير كوسيلة للعقاب أو الضغط على السكان المدنيين، بدلاً من ارتباطه حصراً باحتجاز أشخاص مشتبه بمشاركتهم في أعمال قتالية.

وسجلت الدراسة كذلك 16 حالة داخل الأراضي "الإسرائيلية" ومناطق الحدود والمعابر، بنسبة 5.05%، إضافة إلى 8 حالات ضمن الممرات الآمن ومحور "نتساريم"، بنسبة 2.52%، وحالتين عند ما يُعرف بالخط الأصفر، تعودان إلى عام 2026، بنسبة 0.63%.

كما سجلت أيضًا 39 حالة اختفاء أثناء محاولات تأمين الغذاء أو انتظار شاحنات المساعدات، إلى جانب 23 حالة ارتبطت بالتواجد في المناطق الحدودية.

وذكر المركز أن الحالات الموثقة امتدت إلى المنشآت والمنظومات الطبية والإنسانية؛ إذ سجل المركز 22 حالة ارتبطت بحصار أو اقتحام المستشفيات أو عمليات نقل المرضى، فضلاً عن 10 حالات اختفاء أثناء أداء واجب التغطية الصحفية والعمل الميداني.

كلمات دلالية