في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء

"الديمقراطية" تحذر من طمس رفات الشهداء تحت الركام

الساعة 12:05 م|27 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين،  في اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب، أن احتجاز جثامين الشهداء وإخفاء مصير المفقودين وترك الرفات تحت أنقاض المنازل والمنشآت المدمرة يمثل جريمة متواصلة وانتهاكًا لحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم.

وقالت الجبهة  في تصريح صحفي:" إن ملف الجثامين والمفقودين يطال آلاف العائلات الفلسطينية التي حُرمت من حقها في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة"، مشيرة إلى أن معطيات الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومؤسسات الأسرى توثق 799 شهيدًا معلومة هوياتهم، بينهم 256 محتجزًا في "مقابر الأرقام"، و99 أسيرًا، و81 طفلًا و10 شهيدات، فيما تتحدث معطيات إعلامية إسرائيلية عن احتجاز نحو 1700 جثمان.

وحذرت من مخاطر تجريف الركام ونقله، خصوصًا في المناطق الواقعة ضمن ما يسمى "الخط الأصفر"، لما قد يترتب على ذلك من طمس مواقع رفات الشهداء وإتلاف الأدلة التي تساعد في تحديد هوياتهم وكشف ظروف استشهادهم.

وطالبت الجبهة الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي بإنشاء آلية دولية مستقلة وشفافة لحصر أعداد المفقودين، وتحديد مواقع الرفات وانتشالها وإجراء الفحوص اللازمة للتعرف إلى هويات أصحابها، إلى جانب الكشف عن أماكن الجثامين المحتجزة وضمان إعادتها إلى عائلاتها.

وشددت على أن استرداد الجثامين التي تم تسليمها لا ينبغي أن يكون نهاية الملف، بل بداية لمسار جدي للتحقيق في ظروف احتجازها والتعامل معها، وتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وأكدت الجبهة أن حق العائلات في معرفة مصير أبنائها ودفنهم بكرامة هو حق إنساني أصيل، وليس ورقة تفاوض أو مطلبًا قابلًا للمساومة، مشددة على ضرورة استرداد كل جثمان، وكشف مصير كل مفقود، وانتشال كل رفات، وتمكين العائلات الفلسطينية من وداع أبنائها بكرامة.