الطفل معاذ أبو شاويش لم يعد يملك سوى "مناشدة"

الساعة 12:08 م|25 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

لم يعد بإمكان الطفل المريض معاذ رأفت أبو شاويش، سوى إطلاق مناشدات إنسانية عاجلة عبر وسائل الإعلام، ليتمكن من السفر للخارج لتلقي العلاج بعد تردي حالته الصحية، جراء نقص العلاج وانهيار المنظومة الصحية بسبب الحرب الإسرائيلية المدمرة على قطاع غزة والحصار المفروض عليه منذ سنوات.

أبو شاويش وغيره من الآلاف من المرضى، يرقدون على أسرة المرض والمستشفيات، أنهكهم عجز المنظومة الصحية عن تقديم العلاج لهم، جراء نقص الدواء والمستلزمات الطبية اللازمة داخل المستشفيات التي تعمل بأقصى قدراتها الطبية في ظل إغلاق المعابر وتشديد الاحتلال من قيوده على إدخال الأدوية وحركة التنقل.

المريض أبو شاويش البالغ من العمر (14 عاماً) والذي يرقد حالياً في قسم العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى، يعاني من مرض السكري الأول، وحساسية القمح، كما يعاني من توسع القصبات الكيسي، بالإضافة لنقص المناعة غاما غلوبولين الدم.

ووفقاً لوالد معاذ فهو من المخطط أن يُجرى لابنه عملية زراعة نخاع العظم، لكن لم يتسن له ذلك بسبب الحرب الإسرائيلية.

وقد أُدخل الطفل معاذ للمستشفى مؤخراً بشكل متكرر بسبب نزيف في الجهاز الهضمي العلوي، وفقر الدم، وانخفاض صفائح الدم، فضلاً عن التهابات متكررة في الصدر.

وحسب والده، فيشتكي ابنه من ألم في البطن، وتأخر في النمو/فشل النمو، مع وجود علامات لسوء التغذية، وذلك بسبب عدم الالتزام بنظام غذائي خاص بحساسية القمح (خالٍ من الغلوتين) لعدم توفره في قطاع غزة.

ويطالب والده، بإجلاء طبي عاجل من قطاع غزة إلى مركز متقدم لإدارة حالته وإجراء المزيد من الفحوصات والتحاليل الطبية اللازمة لإنقاذ حياته من الموت.

أكثر من 20 ألف حالة مرضية

أكثر من 20 ألف حالة مرضية طارئة في غزة بحاجة للعلاج في الخارج، لكن قيود الاحتلال يعرقل سفرهم ويضع مصيرهم أمام الموت المحقق. وفق وزارة الصحة

وحسب الوزارة، بلغت نسبة العجز الدوائي 47%، وصولاً إلى 52% في بعض البيانات الحديثة، بحسب أحدث بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، وأشارت إلى نقص بنسبة 58% في المستهلكات الطبية و85% في مواد الفحص المخبري، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

ومنذ الإعلان عن فتح معبر رفح البري وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، لم يغادر القطاع سوى أعداد قليلة من المرضى، بالنسبة لأعدادهم الحقيقية، فيما تفرض إجراءات مشددة عليهم.

تدمير المنظومة الصحية

من جهته، أوضح الناطق باسم وزارة الصحة خليل الدقران، أن كارثة صحية تهدد حياة المرضى في قطاع غزة، الأمر الذي يستوجب إطلاق نداء استغاثة عاجل لوقف الكارثة الصحية غير المسبوقة لإنقاذ حياتهم.

وأشار الدقران، إلى تدمير البنية التحتية للمنظومة الصحية، من بينها نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والأجهزة الطبية اللازمة.

وحذر من فاجعة صحية تصيب المنظومة الصحية جراء استمرار التدهور الحاصل على من تبقى من المرضى الحالات الخطيرة كالسرطان والفشل الكلوي والمرضى بشكل عام، إذا لم يتم التدخل الفوري والعاجل، داعياً المؤسسات الحقوقية والدولية للتحرك العاجل والفوري لإنقاذ حياتهم.

وطالب بضرورة التدخل الدولي الفوري والعاجل الضاغط على الاحتلال الإسرائيلي، لإمداد المنظومة الصحية بمستلزمات طبية عاجلة أبرزها المولد الكهربائي وأجهزة غسيل الكلى وقطع غيار وفلاتر تخص المرضى، فضلاً عن حماية المستشفيات والامدادات الطبية المختلفة والمساعدات التي تكفل حق المرضى في الرعاية والعلاج، بالإضافة لإجلاء مرضى ومصابون للعلاج بالخارج.