تكثيف الإخلاءات وسفك الدماء.. غــزة تدفع ثمن أكذوبة الطائرات الورقية والوسطاء "لا تعليق"

الساعة 10:47 ص|25 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

عاد الاحتلال "الاسرائيلي" لنقطة الصفر مجدداً وكأن ما جرى من وسطات ومباحثات الشهر الماضي حبر على ورق، دون أن يضع الاحتلال للوسطاء والتحذيرات أي قيمة، فكثف من سياسة الاغتيالات والإخلاءات مجدداً في قطاع غزة، لتدور التساؤلات هل يسعى الاحتلال في كل مرة لتجهيز بنك من الأهداف والتذرع بأي خدعة أمام العالم لتنفيذها، كما ابتدع خطر "الطائرات الورقية الخاصة بالأطفال"، وتحويلها أمام العالم وكأنها الخطر المميت.

إخلاءات للتدمير

قائمة الإخلاءات في قطاع غزة لم تتوقف بالأمس حيث شنّ الجيش الإسرائيلي، غارات تدميرية على مواقع مختلفة من القطاع أدت لتدمير وتضرر مساحات واسعة بجوار المكان المستهدف.

ووجهت قوات الاحتلال إخطارات بإخلاء عدة مواقع في مخيم الشاطئ، حيث طال القصف العنيف مسجدًا ومنشأة لتحلية المياه في منطقة الشيخ رضوان، فيما شملت تحذيرات الإخلاء مدرسة ابتدائية تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، ومركزًا طبيًا تابعًا لمنظمة "أطباء بلا حدود"، ومجمعًا تابعًا للجنة الإنقاذ الدولية.

وتواصلت الإخلاءات لتستهدف مسجد ومنزلين في دير البلح وآخر في المغازي وسط قطاع غزة .

يومٌ دامٍ

لم يغلق أمس فقط أمام الاخلاءات فقد استُشهد 8 فلسطينيين، بينهم طفلان وأصيب آخرون جراء غارات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة في ظل استمرار خروقات الاحتلال الميدانية لاتفاق وقف إطلاق النار.

التصعيد المتواصل جاء بعد توجيه "إسرائيل" تحذيرا شديد اللهجة لحركة "حماس"، مؤكدة أنه في حال عدم التوقف الفوري عن هذه عمليات اطلاق الطائرات الورقية ، فإن الجيش الإسرائيلي سيعمل على تكثيف عمليات القتل ضد من نفذ عمليات الإطلاق، كما سيبادر إلى إخلاء السكان من المناطق التي تنطلق منها هذه الطائرات والبالونات.

أكذوبة الطائرات الورقية والتصعيد

التصعيد جاء ترجمة لدفع فاتورة أكذوبة أطلقها الاحتلال بشأن الطائرات الورقية ، الخيط الجديد أمام نتنياهو لتنفيذ مزيداً من الجرائم بحق شعبنا حتى الانتخابات الاسرائيلية في أكتوبر، وخاصة بعد ضغوط وتحذيرات من الوسطاء بضرورة تطبيق المرحلة الثانية لوقف اطلاق النار، لتكون كلمة نتياهو هل العليا وان دماء الفلسطينيين هي الخلاص الوحيد للفوز في الانتخابات .

"الطائرات الورقية" ومجلس السلام

القناة 15 العبرية كشفت عن مصدر في "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الطائرات الورقية التي تُطلق من قطاع غزة تمثل "تحديا معقدا"، مبينا أنها لم تُستخدم حتى الآن في حوادث لإيصال أسلحة أو مواد حارقة.

وقال المصدر، إن "هذا الأمر يمثل تحديا معقدا، ومن الصعب للغاية التعامل مع شيء يستطيع أي طفل أن يصنعه بنفسه".

وتأتي تصريحات المصدر عقب نقل هيئة البث العبرية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيزيد بشكل كبير من وتيرة الهجمات في غزة إذا استمر إطلاق الطائرات الورقية من القطاع.

وفي وقت سابق ذكرت الهيئة أن إسرائيل طالبت "مجلس السلام" بالقضاء على ظاهرة الطائرات الورقية التي تُطلق من غزة باتجاه إسرائيل خلال 3 أيام، وإلا سيتم تصعيد وتيرة الغارات على القطاع.

ونقلت الهيئة عن مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي "سيزيد بشكل كبير من وتيرة الهجمات في غزة إذا استمر هذا الأمر".

كما نقلت عن مسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قولهم إن إطلاق الطائرات الورقية "يتم من جانب حماس بهدف اختبار رد الفعل الإسرائيلي"، ما أدى، بحسب المصدر، إلى قرار بتصعيد مستوى هجمات الجيش الإسرائيلي في القطاع.

كلمات دلالية