تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة، اليوم الإثنين 24 أغسطس 2026، مع ترقب الأسواق إعلان الولايات المتحدة عقوبات إضافية على إيران، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران وتأثيرها في إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر، بدعم من توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي قد تؤثر في توقعات السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وفي سوق العملات، تحرك الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر، وسط مخاوف متزايدة بشأن مستويات الدين، ما عزز الطلب على الذهب وأبقى الأسواق في حالة ترقب للبيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة.
النفط يتراجع رغم مخاوف اضطراب إمدادات الشرق الأوسط
تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% في التعاملات المبكرة، اليوم الاثنين، مع اتجاه المستثمرين لجني الأرباح، قبيل إعلان متوقع من الولايات المتحدة عن فرض عقوبات إضافية على إيران، قد تزيد من اضطراب إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.22 دولار، أو 1.29%، إلى 93.17 دولارا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.20 دولار، أو 1.38%، إلى 85.86 دولارا للبرميل.
وكان الخامان قد سجلا مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، بأكثر من 5%، في ظل تعثر المحادثات بين واشنطن وطهران وتراجع شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية.
وتترقب الأسواق تصريحات وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الذي توعد بفرض "أقسى العقوبات على الإطلاق" على إيران، فيما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضًا بفرض عقوبات على الدول والشركات التي تتعامل مع طهران.
ويرى محللون أن تأثير العقوبات الجديدة على سوق النفط سيعتمد على مدى نجاح واشنطن في تقليص صادرات إيران، وعلى رد طهران المحتمل، وسط مخاوف من أن يؤدي تصعيد المواجهة إلى مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة.
وفي هذا السياق، تراجعت كميات النفط الإيراني المتاحة للمشترين في الصين وارتفعت الأسعار، بعدما أدى الحصار الأميركي إلى خفض الشحنات القادمة من إيران، وفق مصادر تجارية.
في المقابل، ذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز، استجابة لطلبات متكررة من بغداد.