اسماعيل أبو فول: ارتقى قبل أن يُزف عريساً الشهر المقبل

الساعة 11:09 ص|23 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

"يا الله لم أفرح بابني، ياالله صبرني، استشهد قبل أن يفرح".. بهذه الكلمات الحزينة كان والد الشهيد إسماعيل ابراهيم أبو فول يبكيه ويرثيه وهو يحتض جثمانه بعد أن ارتقى في قصف إسرائيلي لمجموعة مواطنين قرب مدخل الزوايدة وسط قطاع غزة.

والده كان يبكيه بحرارة، فابنه الشهيد (25 عاماً) كان على موعد زفافه الشهر المقبل، لكن تحولت لحظاته الجميلة إلى وداعٍ مؤلمٍ وقاسٍ، بعد أن قتلت غارة إسرائيلية فرحته بعد استهدافه ومجموعة من المواطنين، ليحتضن والده كفنه بدلاً من بدلة عرسه.

ففي غزة وحدها، يرحل الشهيد وترحل معه سعادة الآخرين، تكتب فصول الدموع بدلاً من الفرح، تصبح أكفانهم لباس فرحهم، يزفون للجنة، تاركين الحزن والأسى لكل من حولهم، فهي الحكايات ذاتها تتكرر وفي كل لحظة يمكن أن تتعرض للموت، خاصةً مع خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

دموع والده كانت كافية لتحكي وجعاً لا ينتهي، وهو يبلغ صديق ابنه المقرب عن استشهاد صاحبه ورفيق دربه، فانهار حاضناً جثمان نجله.

يقول بانهيار:" لم أفرح به بعد، ذهب قبل أن يفرح، لماذا يحدث كل ذلك، ليضيف أنه خطب لابنه في 28 أبريل الماضي، ليقرر زفافه الشهر المقبل ويفرح به لكن الطائرات قتلت فرحته وفرحة عروسه به".

اسماعيل أبو فول.jpeg
 

وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي تجاه أماكن النازحين، إلى جانب عمليات النسف والتدمير داخل ما يعرف بالخط الأصفر، مع الاستمرار في القيود على حركة البضائع والمساعدات والسفر.

ومنذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر، بلغ عدد الشهداء جراء الخروقات الإسرائيلية 1285شهيدًا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 4258 مصابًا، منذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ برعاية أمريكية وقطرية ومصرية.

يُذكر أن حصيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 73419شهيدًا  174364 مصابًا، وفقًا لوزارة الصحة الفلسطينية.