كشف تقرير جديد عن وجود صعوبات وتحديات متعددة تواجه المستوطنين الإسرائيليين الذين أقاموا لفترات طويلة خارج الكيان وقرروا العودة إليها، مشيراً إلى أن الإجراءات التنظيمية والخدمية المتاحة تشكل عائقاً أمام إدماجهم بسلاسة.
وأوضح التقرير أن التأمين الصحي يأتي في مقدمة هذه العقبات، إذ يتوجب على العائدين الذين توقفوا عن دفع اشتراكات التأمين الوطني الخضوع لفترة انتظار تصل إلى 6 أشهر قبل استعادة تغطيتهم الصحية الحكومية. وبيّنت البيانات أن غالبية من فرضت عليهم هذه الفترة فضلوا الانتظار بدون تغطية صحية بدلاً من دفع الرسوم المترتبة لإلغاء المهل.
وتطرق التقرير إلى تحديات أسرية واقتصادية أخرى شملت صعوبة العثور على فرص عمل ذات أجور مناسبة تتوافق مع التكلفة المعيشية، واستغراق إجراءات تسوية الوضع القانوني للأزواج غير الحاملين للجنسية الإسرائيلية فترة زمنية طويلة تتراوح بين 5 و7 سنوات، إضافة إلى استمرار المعاناة المدرسية لأطفال العائدين بسبب محدودية قدراتهم في القراءة والكتابة باللغة العبرية في ظل ضعف الدعم المتاح داخل منظومة التعليم.
تأتي هذه المعطيات في وقت يبلغ فيه عدد سكان "اسرائيل" أكثر من 10 ملايين نسمة، وفي ظل قوانين تسمح بالهجرة لكل يهودي في العالم، بينما تواصل السلطات منع الفلسطينيين المهجرين منذ عام 1948 وأبنائهم وأحفادهم من العودة إلى ديارهم ومدنهم الأصلية.