أعلن الناطق باسم حركة حماس، اليوم الأحد 16 أغسطس 2026، عن سبب لقاء رئيس المكتب السياسي للحركة خليل الحيّة، مع رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، بشأن المرحلة التالية من اتفاق غزة.
وقال قاسم في تصريح صحفي عبر "فيس بوك": "إن اللقاءات مع الأشقاء في مصر تأتي في إطار مواصلة الاتصالات والجهد الدبلوماسي للحركة مع الوسطاء لوضعهم في صورة انتهاكات الاحتلال وضمان إلزام الاحتلال بخارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع مجلس السلام".
ووصل رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية، اليوم الأحد 16 أغسطس 2026، إلى القاهرة على رأس وفد قيادي رفيع، في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه رئاسة الحركة، لبحث ملفات أبرزها تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
وتأتي زيارة الحية إلى القاهرة في وقت تشهد فيه مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار في غزة تباينا بشأن تنفيذ مراحله التالية.
ففي 31 يوليو الماضي، أعلن "مجلس السلام الدولي" التوصل إلى "خارطة طريق مفصلة" لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار في غزة، وقال إن "حماس" وافقت عليها.
وتنص الخارطة، التي حملت عنوان "خارطة طريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة للسلام في غزة"، على نزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
كما تشمل انتقال إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، وانتشار قوة استقرار دولية، ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
لكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن، في 9 أغسطس الجاري، رفض تل أبيب خطة النقاط الـ15 التي أقرها "مجلس السلام" ووافقت عليها "حماس"، متمسكا بشرط نزع سلاح الحركة قبل أي انسحاب إسرائيلي من القطاع.
وعقب تصريحات نتنياهو، جددت "حماس" تمسكها بتنفيذ خارطة الطريق، ودعت الوسطاء إلى ضمان التزام جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه والحيلولة دون خروقات من شأنها تعطيل مسار التنفيذ أو تقويض اتفاق وقف إطلاق النار.
وفي تصريح سابق للأناضول، قال القيادي في الحركة غازي حمد إن الاتفاق نص على "تخزين السلاح الثقيل" تحت مسؤولية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، بالتزامن مع إنجاز بقية الملفات.
وتم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها "إسرائيل" في 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.