مرضى وجرحى غزة يصرخون: "بدنا حقنا في العلاج"

الساعة 04:43 م|14 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

أمام بوابة مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة، نظم مصابون من حرب الإبادة الجماعية التي مر عليها ثلاث سنوات وأصحاب الأمراض المزمنة، للمطالبة في حقهم المشروع بتسهيل سفرهم عبر معبر رفح البري مع الجانب المصري للعلاج في الخارج.

مطالبات الجرحى والمرضى، تأتي في وقت يعجز فيه هؤلاء عن العلاج داخل القطاع، بسبب نقص الدواء والعلاج اللازم داخل المستشفيات التي تعمل بأقصى قدراتها الطبية في ظل اغلاق المعابر وتشديد الاحتلال الإسرائيلي من قيوده على ادخال الدواء وعلى حركة التنقل.

المريض سهيل حجاب، يقول: إن "حالته الصحية صعبة للغاية ومصاب بمرض القلب، وبحاجة للعلاج في الخارج، لكن اغلاق المعابر منعه من حقه بالتداوي، رغم حصوله على تحويلة طبية طارئة".

ويضيف الكبير في السن، أن بعض العلاجات اللازمة له مفقودة من مستشفيات القطاع، مشيرًا على أن حالته الصحية تتدهور مع مرور الوقت.

 وناشد حجاب، أحرار العالم والجهات المختصة في الضغط على الاحتلال لتسهيل عملية خروجهم وزيادة اعداد المسافرين.

 أما الجريح سعيد الخطيب، المصاب في استهداف إسرائيلي سابق خلال حرب الإبادة، يقول: إن "إصابته التي يعاني منها مزقت له امعاؤه والبنكرياس وهو في حالة صحية مزرية".

الخطيب الذي فقد يده اليمنى جراء الإصابة، حصل على تحويلة طبية للعلاج في مستشفيات الخارج لإجراء عمليات جراحية لإنقاذ حياته، ويضيف: إن "المنظومة الصحية في القطاع شبه منهارة، ولا يتوفر لدى المستشفيات العلاج اللازم"، ويصف واقعه بـ"الموت البطيء".

ويتساءل الجريح: "لماذا يعرقل الاحتلال سفرنا للعلاج في الخارج؟ وأي ذنبٍ اقترفناه لكي يمنعنا؟".

وكانت وزارة الصحة الفلسطينية- بغزة، قد أكدت في وقت سابق، أن هناك أكثر من 20 ألف حالة مرضية طارئة في غزة بحاجة للعلاج في الخارج، لكن قيود الاحتلال يعرقل سفرهم ويضع مصيرهم امام الموت المحقق.

ومنذ التوصل إلى اتفاق وقف اطلاق النار الأخير، يخرج كل يوم بضع عشرات الحالات المرضية من القطاع، عبر معبري كرم أبو سالم ورفح، ومن المفترض أن يسافر أعداد أكبر بحسب ما تم الاتفاق عليه، في مشهد يعكس حجم التعقيدات الإنسانية داخل القطاع المحاصر.

وبلغت نسبة العجز الدوائي 47%، وصولاً إلى 52% في بعض البيانات الحديثة، بحسب أحدث بيانات صادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، وأشارت إلى نقص بنسبة 58% في المستهلكات الطبية و85% في مواد الفحص المخبري، مما يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى.

كلمات دلالية