خبراء أمميون: الإبادة الجماعية مستمرة بلا هوادة

الساعة 04:41 م|10 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

أدان خبراء الأمم المتحدة، اليوم الاثنين، تصاعد الهجمات على المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة خلال الشهر الماضي.

وقال الخبراء، في بيان لهم، إنه "رغم وقف إطلاق النار المُعلن منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، قتلت إسرائيل نحو 160 فلسطينيًا في غزة خلال شهر تموز وحده، ليرتفع بذلك عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في القطاع المنكوب منذ بدء ما يسمى وقف إطلاق النار إلى أكثر من 1200 شخص، ومن بين الضحايا نساء وأطفال وكبار سن وغيرهم ممن لجأوا إلى الخيام والمناطق التي وُجّهوا إليها باعتبارها أكثر أمنًا".

وأضافوا: "وقعت معظم عمليات القتل في مناطق نزوح مكتظة بالسكان، مثل المواصي، بعيداً عما يسمى الخط الأصفر""، مؤكدين أنه لا يوجد مكان آمن في غزة.

وأعرب الخبراء عن بالغ قلقهم إزاء إصدار أوامر بإخلاء أحياء سكنية بأكملها، قبل أن تدمرها الطائرات المقاتلة مباشرة، ما يفاقم أزمة المأوى المتردية أصلًا.

وأشاروا إلى أن "التقدم المستمر غربًا للخط الأصفر، وبناء جدار عازل بطول 23 كيلومترًا على امتداده، والتدمير الممنهج للمباني السكنية، كلها عوامل تعيد، بالقوة ومن خلال التهجير، تشكيل جغرافية قطاع غزة الواقع تحت الاحتلال غير القانوني".

كما أدان الخبراء الهجمات على المستشفيات والملاجئ، وقتل أفراد الشرطة وموظفين متعاقدين مع الأمم المتحدة، والاعتداءات على الصيادين، وعمليات الاختطاف والانتهاكات التي ترتكبها جماعات مسلحة يُزعم أنها تتعاون مع الجيش الإسرائيلي، فضلًا عن قتل العاملين في المجال الإنساني، الذين يُعدّون، بحكم عملهم في حماية حقوق الإنسان الأساسية وتعزيزها، من المدافعين عن حقوق الإنسان.

كما حذروا من أن المساعدات الغذائية لا تزال غير قادرة على دخول غزة بحرية، فيما تتكون المنتجات التي تدخل عبر القنوات التجارية إلى حد كبير من أطعمة فائقة المعالجة، لا تلبي الاحتياجات الغذائية للسكان ولا تتناسب مع احتياجاتهم وعاداتهم الغذائية.

وتابع الخبراء: "في ظل تعذر الوصول إلى الأراضي الزراعية والمياه النظيفة، وانقطاع المستلزمات الزراعية، أصبح الفلسطينيون عاجزين عن إنتاج ما يكفي من الغذاء لإطعام أنفسهم"، مشيرين إلى أن "الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة يتحملون العبء الأكبر".

كما حذروا من أن انعدام الأمن الغذائي يؤدي إلى تفاقم العنف القائم على النوع الاجتماعي وزواج الأطفال، فضلًا عن تعريض النساء لمخاطر متزايدة أثناء سعيهن اليومي إلى تأمين الغذاء.

وفي الضفة الغربية، استنكر الخبراء "مقتل ما لا يقل عن 14 فلسطينيًا في الضفة الغربية الشهر الماضي".

وأعربوا، في بيانهم، عن صدمتهم من تصاعد إرهاب المستوطنين، موضحين أنه "ليس عفويًا، ويجري بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي".

وأكدوا على أن "التوسع الاستيطاني غير مسبوق والاستيلاء على الأراضي ينفذ بدعم من أعضاء في الحكومة الإسرائيلية".

وذكر الخبراء أن القيود على الحركة في الضفة الغربية تتحول إلى أدوات قاتلة عندما تهدد الحواجز حياة الرضع والحوامل.

كلمات دلالية