شهد مهرجان لوكارنو السينمائي في سويسرا، احتجاجاً سلمياً تضامنا مع الفلسطينيين في قطاع غزة، تزامن مع وصول "قافلة فلسطين" القادمة من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك إلى ولاية ديار بكر جنوب شرقي تركيا.
وفي لوكارنو، نظم مئات المحتجين فعالية رمزية قبيل عرض فيلم "الدعوة" للمخرجة أوليفيا وايلد في ساحة "بيازا غراندي"، حيث كان العرض كامل العدد، ومن المتوقع أن يحضره أكثر من 8 آلاف شخص.
وفرد المشاركون كفنا أبيض ضخما امتد مئات الأمتار، وطبعت عليه أسماء نحو 60 ألف شخص استشهدوا خلال الحرب على غزة، قبل رفعه في الهواء خارج ساحة العرض، في مشهد احتجاجي لافت.
ونظمت الفعالية ثلاث مجموعات سويسرية، هي "العاملون الصحيون السويسريون ضد الإبادة الجماعية"، ومجموعة احتجاج محلية من كانتون تيتشينو، إلى جانب مجموعة من المواطنين تحمل اسم "24 مايو".
وقال المنظمون إن الهدف من الكفن هو منح الشهداء حضورا مرئيا وإبراز مصير بعض الذين فقدوا حياتهم في غزة، إلى جانب رفع مستوى الوعي بالأوضاع الإنسانية في القطاع.
كما وزع المحتجون منشورات طالبوا فيها الحكومة السويسرية بالضغط على إسرائيل لفتح معابر غزة أمام المساعدات الإنسانية الأساسية ووسائل الإعلام المستقلة، والسماح بنقل المصابين من القطاع إلى سويسرا لتلقي العلاج.
وأوضح أحد منظمي الاحتجاج أن اختيار مهرجان لوكارنو جاء بهدف الوصول إلى جمهور أوسع وتسليط الضوء على الحرب في غزة أمام رواد أحد أبرز المهرجانات السينمائية في أوروبا، مشيرا إلى أن الكفن صنع في هولندا ونقل إلى لوكارنو خصيصا للمشاركة في الفعالية.
من جانبه، قال متحدث باسم مهرجان لوكارنو إن إدارة المهرجان كانت على علم مسبق بالاحتجاج، مؤكدا احترامها لحق الناس في التعبير عن آرائهم، شرط أن تجري المظاهرة بصورة آمنة ومن دون إزعاج بقية الحضور.
ويأتي احتجاج لوكارنو في ظل تزايد الفعاليات والمواقف التضامنية مع الفلسطينيين داخل المهرجانات السينمائية الدولية، بعد احتجاجات ومواقف مماثلة شهدها مهرجانا البندقية وبرلين في وقت سابق.
وفي سياق متصل، وصلت "قافلة فلسطين" إلى ولاية ديار بكر التركية، السبت، بعدما انطلقت من مدينة سربرنيتسا في البوسنة والهرسك، بمشاركة نشطاء من دول أوروبية عدة.
وكان في استقبال القافلة حشد من أهالي ديار بكر وممثلي منظمات المجتمع المدني عند مدخل المدينة، حيث رفع المشاركون الأعلام التركية والفلسطينية ورددوا هتافات تضامنية مع غزة، من بينها "تحية إلى غزة، ونعم لمواصلة المقاومة"، و"فلسطين حرة من النهر إلى البحر"، و"لا تصمت، ولا تكن شريكا في الظلم".
وتوجهت القافلة بعد ذلك إلى منطقة سور وسط المدينة، للمشاركة في تجمع جماهيري.
وانطلقت القافلة من البوسنة والهرسك في 25 تموز/يوليو الماضي، وعبرت ألبانيا واليونان، قبل دخولها الأراضي التركية في 31 من الشهر نفسه، في إطار تحرك تضامني مع الشعب الفلسطيني وقطاع غزة.