في مدينة غزة، نظم طلبة عالقين اليوم الأربعاء، وقفة للمطالبة بفتح معبر البري مع الجانب المصري والذي يسيطر عليه جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ عامين، لتسهيل اجراءات سفرهم إلى الخارج لاستكمال دراستهم الجامعية.
ورفع المشاركون لافتات خط عليها: (حق الطالب مش رفاهية، انقذوا طلاب غزة) وسط مطالبات بضرورة فتح المعبر لعدم ضياع حقهم في التعليم.
الطالب محمد رضوان (20 عاما) الحاصل على معدل امتياز في الثانوية العامة (توجيهي) فرع العلمي، قال: إن (استمرار اغلاق المعابر وعرقلة سفره رغم حصوله على منحة دراسية في الخارج، يضع طموحه ومستقبله التعليمي على المحك والضياع).
وأضاف رضوان، أن (المنحة الجامعية التي حصل عليها بالالتحاق بالطب البشري قد يُحرم منها في حال لم يفتح المعبر ويسهل امر سفرهم)، موضحًا أنه لم يستطع استكمال الدراسة الجامعية في الجامعات بغزة، بسبب ظروف الحرب القائمة.
"حق التعليم حق مكفول ومشروع في القانون الدولي"، يقول الطالب خالد أبو ضياء الحاصل على منحة دراسية للتعليم في احدى الجامعات الأوروبية.
ومنذ ثلاثة سنوات أي مع بدء اندلاع العدوان على غزة، لم يتمكن أبو ضياء من السفر للخارج بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر وحركة تنقل المواطنين وسفرهم إلى الخارج، مطالبًا بضرورة فتح المعابر وسفرهم.
إغلاق معبر رفح، يعد اكبر عائق امام تحقيق أحلام الطالب محمود تمراز الحاصل على قبول للدراسة في بريطانيا.
وأعبر عن قلقه من ضياع هذه المنحة التي شارفت على الانتهاء.
الناطق الإعلامي لحراك بين الحلم والمعبر، محمد أبو ريا، قال: إن (عدد من الطلبة الجامعيين العالقين داخل القطاع، وهم حاصلين على منحة جامعية خارجية للدراسة في الجامعات العربية والأجنبية، شاركوا في هذه الوقفة، من أجل المطالبة في حقهم المشروع في استكمال دراستهم بالخارج".
وأضاف أن "التعليم الجامعي في غزة محدود الأفق جراء حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال ودمر من خلالها معظم المؤسسات التعليمية، على عكس الدراسة في الخارج فهي أوسع وأفضل".
وناشد جميع أحرار العالم بضرورة المساهمة في تسهيل اجراءات سفر الطلبة اللازمة، لكي لا يضيع حقهم ويلتحقوا بركب التعليم نحو مستقبل زاهر وبناء.
ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 أي مع اندلاع حرب الإبادة، فقد تعرضت 14 جامعة ومؤسسة تعليم عالي للتدمير الكلي في قطاع غزة، بالإضافة إلى تضرر 12 جامعة أخرى بشكل جزئي، وفقاً للتقارير والخرائط الاستقصائية المستندة إلى بيانات الأمم المتحدة.
ويواجه الطلبة الجامعيين في غزة، تحديات كبيرة في استكمال دراستهم، منها غياب التعليم الوجاهي وتوفير الكتب والمراجع ومستلزمات أخرى هامة في الدراسة مثل الكهرباء والانترنت.