"الخط الشبحي" ابتكار في مجال الطباعة الحاسوبية يعجز الذكاء الاصطناعي عن قراءته، حيث يعتمد مبدأ الحركة بدلا من الشكل الثابت للحروف في نظام بصري يعرض الرسائل عبر آلاف النقاط المتحركة داخل مقطع فيديو قصير.
دراسة علمية روسية تثبت أن القيلولة تساعد لاستعادة التركيز والذاكرة ويمكن لخمس عشرة دقيقة من النوم في التوقيت المناسب أن تحدث أثرا ملحوظا على القدرات المعرفية والحالة النفسية.
باحثون في مجال الطباعة الحاسوبية يبتكرون نظاما بصريا جديدا أُطلق عليه اسم "الخط الشبحي"
يعتمد هذا الابتكار على مبدأ الحركة بدلاً من الشكل الثابت للحروف، حيث تُعرض الرسائل عبر آلاف النقاط المتحركة داخل مقطع فيديو قصير.
تتحرك النقاط المكونة للحروف باتجاه معاكس لتلك الموجودة في الخلفية، فتظهر الرسالة واضحة نسبيًا للعين البشرية بفضل قدرة الدماغ على تجميع الأنماط الحركية، بينما تبدو الصورة الثابتة مجرد ضوضاء بصرية عشوائية.
وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، قال خبير تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي المهندس كيرلس ماجد، إن "الخط الشبحي يعتمد نفس فكرة خط ZXX الذي ظهر عام 2013 كخط حاسوبي يضيف تشويشاً حول الحروف بنقاط أو خطوط، فيبقى مقروءاً للعين البشرية بينما تعجز تقنيات التعرف الضوئي على الحروف OCR عن قراءته".
وأشار إلى أنه يمكن أن يكون مفيدا على المستوى النظري لحماية الكتب من النسخ وفقدان حقوق الملكية الفكرية لكنها لا تزال فكرة بحثية محدودة الاستخدام، حيث أن هناك تحديات فنية تعيق هذه الاستخدامات منها كبر حجم الملف حيث يعتمد الخط على إنشاء فيديو متحرك به نقاط خلفية تتحرك في اتجاه وحروف مكونة من نفس شكل النقاط وتتحرك في اتجاه معاكس، فتُحدث خداعاً بصرياً يمكّن للعين البشرية قراءته وتمييز النص بعد التدقيق، لهذا يمكن الاستفادة منه حاليا على نطاق محدود في تأمين المواقع كبديل لملفات التعريف "الكابتشا" على سبيل المثال.
وأوضح ماجد أن "الكمبيوتر يرى الصورة كمصفوفة مكونة من وحدات "بكسل"، ويقسم الفيديو إلى إطارات متتالية يراها مجرد ضوضاء بيضاء وسوداء كشاشة تلفزيون قديمة بلا إرسال، فلا يتعرف على الحروف" وتوقع أن تطور نماذج الذكاء الاصطناعي إذا تم تدريبها طريقة للتعرف على هذا الخط".
وأعادت دراسة في معهد مشكلات الطب بجامعة بيروغوف، القيلولة القصيرة خلال النهار إلى دائرة الاهتمام حيث أثبتت أنها تمثل وسيلة مثبتة علمياً لاستعادة التركيز والذاكرة. فحتى خمس عشرة دقيقة من النوم في التوقيت المناسب يمكن أن تحدث أثراً ملحوظاً على القدرات المعرفية والحالة النفسية.
قالت الدكتورة يكاتيرينا دوبروفينا، الأستاذة المشاركة بقسم الصحة، إن الاستراحة في منتصف النهار التي كانت تقليداً راسخاً في ثقافات عديدة، خاصة في المناطق ذات المناخ الحار كإسبانيا وإيطاليا واليونان، لم تكن رفاهية بل ضرورة بيولوجية للتكيف مع الإيقاعات اليومية وحرارة الظهيرة.
وتؤكد الدراسات الحديثة أن الراحة القصيرة تساعد على استعادة التركيز والتوازن العاطفي دون الإخلال بالنوم الليلي.
وأوضحت استشاري أمراض النوم الدكتور سالمة مرزوق أن "القيلولة المثالية تستمر من عشر إلى عشرين دقيقة فقط لتعطي فائدتها المرجوة، خلافاً لما يتخيله كثير من الناس من أنها يجب أن تطول ساعة أو أكثر، وهذه المدة القصيرة تحسن الذاكرة والتركيز وسرعة الاستجابة والانتباه وأداء العمل لمدة ساعة إلى ثلاث ساعات بعدها، مما يجعلها مفيدة خاصة للدارسين والعاملين لفترات ممتدة".
وأشارت إلى أن "القيلولة ليست بديلاً عن النوم الليلي سواء كانت قصيرة أو طويلة، لأنها لا تتضمن فترات الحلم، و فوائدها على أنواع الذاكرة تختلف حسب الأفراد".
وأوضحت مرزوق أن "من ينامون سريعا يستفيدون أكثر في الذاكرة الإدراكية والأداء والتسلسل الحركي، ولهذا يُنصح الرياضيون بقيلولة تصل إلى عشرين دقيقة تتضمن بداية النوم البطيء، مشيرة إلى أن "التوقيت المناسب للقيلولة يعتمد على دورة النوم الطبيعية للشخص، والمعيار الجيد من الثانية عشرة ظهرا حتى الثالثة عصراً بما يتوافق مع الساعة البيولوجية".
وأكدت أن "تجاوز العشرين أو الثلاثين دقيقة يدخل الإنسان في مرحلة النوم العميق فيسبب خمول الاستيقاظ، والاستثناء الوحيد هو القيلولة من ستين إلى تسعين دقيقة بعد حرمان نوم طويل، لكنها تؤثر سلباً على النوم الليلي، ويفضل استشارة طبيب نوم لتحديد الاحتياج الفردي".=