مع مرور الأيام، تتفاقم أزمة الكاش، إذ تمنع إسرائيل إدخال السيولة النقدية إلى قطاع غزة منذ عام 2023، ما تسبب في اهتراء وتلف المتواجدة والمُخزنة في الأسواق، وبات الدفع الإلكترونية هو السائد في القطاع.
منذ بدء الحرب على غزة، منع دخول السيولة النقدية، وتلف الأوراق المتداولة أدى إلى أزمة سيولة خانقة، دفعت المواطنين إلى الاعتماد على التحويلات الإلكترونية.
لذلك، سًهل "بنك فلسطين" عملة الدفع الإلكتروني على المواطنين، بعدما فعّل آلاف الحسابات المُجمدة، وقام فتح حسابات جديدة للمواطنين للحد من أزمة السيولة النقدية والدفع عند البيع والمشتريات عبر "تطبيق بنك فلسطين".
يقول المواطن إبراهيم إسماعيل، إن استخدام "تطبيق بنك فلسطين والمحافظ الإلكترونية، أصبح جزءاً أساسياً من تفاصيل حياته اليومية، خاصة عند محاولة شراء الحاجيات الأساسية أو تسديد التزامات بسيطة تتطلب سرعة في التحويل.
وأضاف، أن أزمة السيولة النقدية واختفاء الفكّة من الأسواق، دفعت غالبية الناس لاعتماد في مشترياتهم ومعاملاتهم التجارية على تطبيق بنك فلسطين والمحافظ الإلكترونية، الأمر الذي حدّ من الأزمة الخانقة لاتي عصفت بهم لشهور طويلة.
وأشاد المواطن إسماعيل بدور بنك فلسطين لتفعيل حسابات بنكية كانت مقيدة، وفتح حسابات جديدة لغالبية المواطنين، بهدف تسهيل العمليات التجارية عليهم، والتخفيف من أزمة السيولة النقدية التي عصفت بالقطاع.
من جهته، قالت المواطنة ندى سليمان، أنها باتت تعتمد بشكل كلي على تطبيق بنك فلسطين والمحافظ الإلكترونية في التحويلات النقدية للباعة، وأصحاب مركبات الأجرة، إذ أصبح الكاش لديها من الماضي؛ لاختفاء الفكّة من الأسواق، وتلف معظم الأوراق النقدية، وفض التعامل بها من التجار وأصحاب البسطات.
وأضافت: "أنه منذ الأسابيع الأولى للحرب، بدأ يتضح أن النظام النقدي يدخل مرحلة اختناق حاد، إذ توقفت عملية إدخال العملات النقدية بالكامل تقريباً ما أدى إلى تلف المخزون في غزة، ورفضه من التجار، ما دفع للاعتماد الكلي على التطبيقات البنكية".
يتوقع المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر، أنه لا عودة للتعامل بالكاش في قطاع غزة، إذ إن "إسرائيل" بمنعها إدخال السيولة النقدية، دفعت المواطن في غزة إلى عمليات الدفع الإلكتروني بالكامل عبر تطبيق بنك فلسطين والمحافظ الإلكترونية، وعملت وفق خطط ممنهجة على إعدام الثقة بالكاش.
وأشار أبو قمر في مقابلة إذاعية إلى أن "إسرائيل" عندما عملت على مدار 3 سنوات لتوجيه المواطن في قطاع غزة للدفع عبر التطبيقات الإلكترونية، وعدم العودة بأي حال من الأحوال إلى نظام الكاش؛ لأن "تل أبيب" تدرك أن التعامل في الكاش، يُنمي من السوق السوداء بمعنى أن السيولة النقدية التي يمكن أن تدخل لا يمكن التحكم به لا يمكن التحكم بها من خلال الكاش.
في ظل التحديات الاقتصادية غير المسبوقة التي يشهدها قطاع غزة، يواصل بنك فلسطين أداء دور محوري في الحفاظ على استمرارية الخدمات المصرفية، بما يسهم في دعم النشاط الاقتصادي وتلبية الاحتياجات المالية للمواطنين والقطاع الخاص.
وتؤكد البيانات المالية للبنك أن المؤسسة المصرفية الأكبر في فلسطين واصلت تعزيز متانتها المالية خلال عام 2025، إذ ارتفعت أصولها إلى نحو 10.65 مليار دولار، فيما تجاوزت ودائع العملاء 9.1 مليار دولار، مسجلة معدلات نمو لافتة تعكس استمرار ثقة العملاء واستقرار الأداء المالي رغم الظروف الإقليمية المعقدة. (Bank of Palestine).