عبر عدد كبير من طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، ممن يحاول التقدم للمنح التعليمية والتي أعلن عنها موقع وزارة التربية التعليم للدراسة في الدول الخارجية، عن غضبهم بسبب ترك الوزارة في رام الله لمصيرهم دون أن يكون لهم أي توجيهات في غزة، أو مكتب معتمد للوزارة للمصادقة على شهادتهم كطلبة الضفة.
"ترك وزارة رام الله مقعدها خالياً في غزة "، ومحاولة اجهاد الطلبة وعائلاتهم لمصادقة شهادتهم عبر وزارة التربية والتعليم برام الله والتي تستغرق وقتاً، وقد تضيع عليهم فرص التقدم في المنح والتي تكون محددة بوقت معين.
مكاتب تصديق الشهادات، انتشرت كالهشيم خلال الأيام الماضية وكأنها تجارة جديدة على أكتاف من انهكتهم الحرب خلال 3 سنوات ماضية، فلكل مكتب " أرقام وتسعيرة معينة لتصديق الشهادات كونهم يتذرعون بقدرتهم على تصديقها من رام الله دون أي معوقات .
أسعار مصادقة الشهادات
" 120 شيقلاً تصديق شهادة كشف العلامات، 120-100 شيقلاً لتصديق شهادة الميلاد من الخارجية، و100 شيقل لتصديق شهادة الثانوية العامة الكارتون، 100 شيقل شهادة حسن سير وسلوك، وغيرها من الطلبات الغير منتهية، كالمصادقة على شهادة صف عاشر والحادي عشر .." وتتفاوت الأسعار من مكتب لأخر.
عدد من الطلبة قالوا لـ"وكالة فلسطين اليوم" إن المصادقة على الأوراق الرسمية ليس من باب الصدفة كون أن طلبات المنح التي تشترطها الدول المختلفة هي من تطلب تلك الشروط، وتطلب المصادقة عليها، دون وضع أي معايير لقطاع غزة وخاصة في الوقت.
لا ممثل لهم في غزة
ابراهيم محمد أحد طلبة الثانوية العامة، قال " كان على وزارة التربية والتعليم ان تضع لها مكتباً معتمداً لمصادقة كافة الأوراق الرسمية الهامة التي تطلب الدول منح منها للمساعدة الطلبة وعدم تركهم فريسة للمكاتب وغيرهم من الاشخاص للتفاوض حول الأسعار.
وبيّن محمد أنه قد تأخر عن تقديم عدد من الطلبات التي تم الاعلان عنها نظراً لإزدحام طلبات المصادقة من الضفة وعدم اتاحة المجال لطلبة غزة حتى اللحظة، وتبرير صاحب المكتب الذي يتعامل معه "أن الأعداد كبيرة جداً وأن تبرير التأخير في وصول الأوراق المصدقة نتيجة لإزدحام الطلبات.
وثائق مستحيلة
أبو إسماعيل والد أحد طلبة الثانوية العامة في قطاع غزة، قال إن المنح الدراسية التي يتم الاعلان عنها محدودة ومستقبل أبناءنا في مهب الريح، كون العديد من الوثاق مستحيل الحصول عليها كجواز السفر والهويات وغيرها، بالإضافة إلى التعجيز في المصادقة على الكم الهائل من الورق.
وعبر عن غضبه لترك وزارة التربية والتعليم في رام الله مكانها خالياً في غزة، مطالباً الوزارة بوضع ممثلين لها لتسير أمور الطلبة في غزة وعدم تركهم لتسعيرات المكاتب التي جلها يسعى للكسب فقط.
وتبقى غزة رهينة للظروف التي وضعت بها على مدار 3 سنوات ماضية، ووحيدة دون تكون هناك حلول جدية لعدد من المشاكل المتراكمة في القطاع، وخاصة أن مصير التعليم والطلبة والوثائق الرسمية وغيرها لم يجد لها حلول حتى اللحظة.
ولم يتسن لوكالة فلسطين اليوم الإخبارية الحصول على أي ردود من الوزارة لتبيان موقفها من اتهامات الطلبة؛ بسبب تعذر الوصول لأي منهم .