قالت مصادر عبرية، ظهر اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، أن اجتماع مايُسمى المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر "الكابينت"، لبحث المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قط تأجل.
ويأتي الاجتماع وسط انقسام حكومي بشأن خارطة الطريق المقترحة لإنهاء الحرب، بحسب إعلام عبري.
ويأتي الاجتماع غداة لقاء عقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مدير مجلس السلام والممثل السامي لغزة نيكولاي ميلادينوف، وفي وقت أعلنت فيه حركة "حماس" موافقتها على خارطة الطريق، بينما لم تعلن إسرائيل موقفا رسميا منها بعد.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "الكابينت" سيبحث اتفاق غزة وخطة "مجلس السلام"، وسط معارضة عدد من الوزراء لخارطة الطريق المتعلقة بنزع سلاح حماس.
وكان وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والاستيطان أوريت ستروك، المنتميان إلى حزب "الصهيونية الدينية"، طالبا نتنياهو، الاثنين، بعقد اجتماع لـ"الكابينت"، معربين عن رفضهما لخارطة الطريق.
في المقابل، أكد "مجلس السلام"، في بيان، أن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء "الخط الأصفر" لن يتم إلا بعد استكمال نزع سلاح "حماس"، مشددا على أن ذلك يشمل الأسلحة الخفيفة والثقيلة والأنفاق.
ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر في "مجلس السلام" قوله إن الجيش الإسرائيلي يتمركز بالفعل على "الخط الأصفر"، وسيبقى في مواقعه ما لم تُستكمل عملية نزع السلاح، نافيا صحة تقارير تحدثت عن عدم اطلاع نتنياهو على تفاصيل الخطة.
و"الخط الأصفر" خط افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
وقال المصدر: "جميع الاتفاقيات والوثائق موجودة لدى مكتب رئيس الوزراء ومجلس الأمن القومي منذ أسابيع عديدة، وقد تم إطلاعهم عليها بالكامل وبشفافية تامة".
وكان مكتب نتنياهو قال، الاثنين، إن إسرائيل "لن تنسحب من مواقعها الحالية في قطاع غزة، وستواصل إزالة أي تهديد لمدنييها وجنودها".
وفي المقابل، أكد مصدر مسؤول في حركة "حماس"، مساء الاثنين، تمسك الحركة والفصائل الفلسطينية بما تم الاتفاق عليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل التزامات جميع الأطراف، مشيرا إلى أنها تنتظر ردا رسميا من نيكولاي ميلادينوف والوسطاء بشأن ما تم الاتفاق عليه.
ومن المقرر أن يبحث "الكابينت" أيضا التطورات المتعلقة بالملف الإيراني، وفق هيئة البث الإسرائيلية.
والجمعة، أعلن "مجلس السلام" ورئيسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن حركة "حماس" وافقت على خطة تتضمن خريطة طريق لتنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشمل انسحابا إسرائيليا من غزة وتسليم سلاح الحركة.
وفي ذات اليوم، قالت "حماس" إن وقف إسرائيل قتل الفلسطينيين وإنهاء اعتداءاتها يمثلان المدخل الأساسي للمضي في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، ووضع إطار وجدول زمني للتفاهمات.
والأحد، نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصدر إسرائيلي مطلع لم تسمه، قوله إن إسرائيل أبلغت "مجلس السلام" برفضها ثلاثة بنود في خريطة الطريق.
وهذه البنود هي: عدم تدمير الأسلحة التي سيتم جمعها من "حماس"، ومشاركة قطر وتركيا في عملية التحقق من تنفيذ خريطة الطريق، وغياب حرية عمل الجيش الإسرائيلي في المناطق التي ستنتقل مسؤوليتها إلى قوة الاستقرار الدولية.
ويستند الاتفاق إلى خطة ترامب المكونة من 20 بندا لوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، ونصت على الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، ونزع سلاح حركة "حماس"، وانسحاب إسرائيلي على مراحل، وتشكيل إدارة تكنوقراطية، ونشر قوة استقرار دولية.
ويقول فلسطينيون إن إسرائيل حولت اتفاق وقف إطلاق النار إلى "وهم"، وفاقمت الأزمة الإنسانية عبر مواصلة عدوانها على غزة، تزامنا مع إغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات الإنسانية.
وتم التوصل إلى الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية بغزة، بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، ما خلّف أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.