حذر مدير الإغاثة الطبية في قطاع غزة، الدكتور بسام زقوت، اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، من التدهور المستمر في قدرات القطاع الصحي وتفاقم الكارثة الإنسانية والغذائية، مؤكداً أن المستشفيات تُعاني نقصاً حاداً في المستلزمات الطبية والقدرات التشغيلية اللازمة لتقديم الخدمات.
وأوضح زقوت، في تصريحات إذاعية، أن المشافي تواجه أزمات مركبة تعرقل استمرار عملها، أبرزها الشح الحاد في زيوت تشغيل المولدات الكهربائية، واستمرار مخاطر الاستهداف المباشر التي طالت مؤخراً مستشفى شهداء الأقصى، إلى جانب تركّز الخدمات الجراحية في عدد محدود من المستشفيات مثل الشفاء والأقصى وناصر، وغياب المستشفيات الجراحية المتخصصة في مناطق شمال القطاع
وأشار إلى أن صعوبة نقل الجرحى وتأخر وصولهم بسبب تدمير الطرقات ونقص سيارات الإسعاف يزيد من تعقيد الحالات الطبية، ما يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل الالتهابات التي قد تنتهي بالبتر، وتخثر الدم، والفشل الوظيفي للكلى، في ظل القيود المفروضة ونقص الكوادر الطبية المتخصصة.
وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية، حذر زقوت من اتساع رقعة انعدام الأمن الغذائي وارتفاع معدلات سوء التغذية الحاد والمزمن، لافتاً إلى أن نحو 60% إلى 67% من الأطفال الذين يخضعون للفحوصات في المراكز الصحية يعانون من فقر الدم ونقص كريات الدم البيضاء
وأضاف أن المساعدات الإغاثية التي تصل إلى القطاع ما تزال شحيحة وتفتقر إلى التنوع الغذائي الأساسي، في ظل غياب اللحوم والخضراوات والفواكه والألبان، مشيراً إلى بدء تشكل أزمة جديدة في حليب الأطفال وارتفاع أسعاره
وأكد زقوت أن استمرار الحصار أدى إلى تقليص عمل المؤسسات الدولية وتغيير آليات تقديم المساعدات، موضحاً أن دخول بعض البضائع التجارية لا يعالج الأزمة، في ظل فقدان غالبية المواطنين لمصادر الدخل وتراجع القدرة الشرائية بشكل حاد.