حذرت وزارة الصحة في غزة من تداعيات الحرمان الدوائي المتعمد واستمرار النقص الحاد في المستلزمات والمواد الفحوصات المخبرية، مؤكدة أن الوضع الراهن ينذر بكارثة إنسانية وإبادة صامتة تحصد أرواح المرضى والجرحى.
وأوضحت الوزارة في تصريح صحفي اليوم الاثنين أن العجز الدوائي العام بلغ 47%، فيما سجلت المستهلكات الطبية عجزاً بنسبة 58%، ووصل النقص في المواد والحلول المخبرية إلى مستوى قياسي بنسبة 85%، مما يتسبب في توقف شبه كامل لأبرز الخدمات التشخيصية والعلاجية الحيوية.
وأفادت البيانات الإحصائية للوزارة بأن أدوية السرطان وأمراض الدم تصدرت قائمة النقص بنسبة عجز بلغت 61%، مما أدى إلى توقف البرتوكولات العلاجية وتعريض حياة مرضاها لخطر الموت المحقق. كما امتد الشلل إلى قطاعات صحية أساسية أخرى، حيث بلغت نسبة العجز في أدوية صحة الأم والطفل 56%، والرعاية الصحية الأولية 55%، وأدوية الكلى والغسيل الدموي 46%، إضافة إلى نقص أدوية الصحة النفسية والأعصاب بنسبة 35%.
وعلى صعيد الخدمات الجراحية والطارئة، سجلت أدوية الطوارئ والعناية المركزة نقصاً بنسبة 33%، ومستلزمات الجراحة 39%، ومستلزمات جراحة العظام 47%.
وأشارت الوزارة إلى أن الشديد في مستهلكات الفحوصات الحيوية اليومية، وفي مقدمتها فحوصات عد الدم الكامل (CBC)، وغازات الدم، والكيمياء السريرية، يحد بشكل مباشر من قدرة الطواقم الطبية على تقييم حالات الجرحى والمرضى في أقسام العناية المكثفة وغرف العمليات، ما يعوق جهود إنقاذ الحياة.
وجدّدت وزارة الصحة مطالبتها لكافة المؤسسات الدولية والأممية والإنسانية بالتدخل الفوري والعاجل، والضغط لإدخال شحنات الأدوية، والمستهلكات الطبية، ومواد الفحوصات المخبرية، لوقف تفاقم الكارثة الصحية وتجنب انهيار ما تبقى من المنظومة الطبية.