"الزيوت" تفتعل أزمة مواصلات.. المتوفر منها بأسعار فلكية!

الساعة 11:25 ص|01 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

أزمة أخرى في طريقها إلى المواطنين، فبعد الغلاء الفاحش على أسعار المواصلات، باتت الآن مركبات الأجرة مهددة بالتوقف تماماً عن العمل؛ بسبب شُح الزيوت والارتفاع الجنوني على أسعارها، ما يمكن أن يُشل حركة التنقل لاسيما بين المحافظات.

حين تسير على المفترقات تشاهد العشرات من المواطنين ينتظرون مركبة تقلهم إلى أماكنهم، إذ إن الكثير من الأحيان يجد الركّاب صعوبة بالغة في الحصول على سيارة تقلهم إلى أماكنهم المقصودة، لاسيما لو كانت من الجنوب إلى قطاع غزة والعكس.

على الرغم من المركبات تجر خلفها عجلاه يمكن أن تحمل نحو 20 راكباً، إلا أن هناك أزمة مواصلات حقيقية، وقد تشل الحركة في قادم الأيام؛ لعدم توفر الزيوت المعدنية، أو الارتفاع الجنوني على أسعارها دون إيجاد بدائل مناسبة لها.

صاحب إحدى مركبات الأجرة صلاح عثمان يرى عدم توفر زيوت الحركات يدفع إلى أزمة حقيقية ويجعل قطاع المواصلات في شفا الهاوية، ويُنذر بشلل كامل لحركة المواطنين لا سيما عبر المحافظات.

يقول: "هناك شح كبير في توفير زيوت المحركات، إذ بدونها لا يمكن للمركبة أن تسير، ولا يمكن للمواطنين التنقل، وهو ما يفاقم أزمة أصحاب سيارات الأجرة، ويدفع بهم إلى التوقف عن العمل".

من جانبه، يشير عبداللطيف عودة، إلى أن مركبته توقفت عن العمل، نتيجة عدم توفر زيوت المحركات في قطاع غزة، بسبب منع دخولها من جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما يفاقم أزمة أصحاب المركبات والمواطنين على حد سواء.

يضيف عودة: "سعر لتر الزيت إن وجد لا يقل عن 2000 شيكل، وغالباً ما يتم خلطه بمواد أخرى، وهو مبلغ كبير بجد، إذ إن ثمن ذات الكمية قبل الحرب يصل إلى 10 شواكل فقط".

يتابع: "لن أعود للعمل إلا حال توفرت زيوت المحركات، وبأسعار معقول".

من جهته يقول المواطن سراج: "إن أزمة المواصلات أصبحت من أكثر الأزمات التي تؤثر على حياته اليومية".

 يشير سراج إلى أنه يقضي ساعات طويلة في انتظار العثور على مركبة تقله إلى عمله، بينما يضطر في أحيان كثيرة إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام بسبب نقص المركبات العاملة.

من جانبه، يقول المتحدث باسم وزارة النقل والمواصلات في غزة، أنيس عرفات، إن الحرب تسببت بخسائر كارثية في قطاع النقل والمواصلات تقدر بنحو 2.8 مليار دولار، نتيجة الاستهداف المباشر للمركبات والبنية التحتية وشبكات الطرق والمنشآت المرتبطة بالقطاع،

ويؤكد عرفات في تصريح صحفي سبق، أن قطاع النقل والمواصلات يواجه أزمة غير مسبوقة بفعل منع إدخال زيوت المحركات وقطع الغيار، الأمر الذي أدى إلى توقف أعداد كبيرة من المركبات عن العمل في وقت يعتمد فيه المواطنون على وسائل النقل لتلبية احتياجاتهم الأساسية والتنقل بين مناطق القطاع المختلفة.

ويشير إلى أن العديد من السائقين اضطروا إلى اللجوء لاستخدام زيوت الطهي المستعملة كبديل مؤقت لتشغيل بعض مركبات الديزل، رغم ما تسببه هذه الممارسات من أضرار جسيمة للمحركات وانبعاثات ضارة بالصحة العامة والبيئة، مؤكداً أن هذه الحلول الطارئة لا يمكن أن تستمر لفترات طويلة.

 ويضيف: "الأزمة تتزامن مع تدمير أكثر من 70% من شبكة الطرق والبنية التحتية، فضلاً عن تضرر ما بين 60 و70% من المركبات المدنية كلياً أو جزئياً، كما أدى منع إدخال الإطارات والبطاريات وقطع الغيار إلى تعقيد عمليات الصيانة، ما دفع الفنيين إلى الاعتماد على تفكيك المركبات المدمرة واستخراج القطع القابلة للاستخدام منها".

كلمات دلالية