سواد ليل غزة كابوس يلاحق مواطنيها

اتفاق المرحلة الثانية لم يرق "لإسرائيل" بعد.. 10 منازل ومخيمات مسحت بالكامل في غزة

الساعة 09:59 ص|01 أغسطس 2026

فلسطين اليوم

على وقع الحديث عن التوصل لاتفاق قريب والتوقيع على المرحلة الثانية لوقف اطلاق النار في قطاع غزة، تسارع "إسرائيل" من حدة ضرباتها لقطاع غزة، وخاصة في قصف منازل سكنية في أماكن مكتظة بالنازحين والسكان، ليذوق المواطنين مرارة النزوح ألف مرة وبحسرة كبيرة.

 تشديد الضربات طالت أكثر من 10 منازل خلال يومين وما وحولها من خيام نازحين وغيرها مخيمات النزوح التي مسحت بالكامل في مدينة غزة والمحافظة الوسطى، وسط دعوات للضغط على الوسطاء لوقف التصعيد والعدوان وتدمير المنازل حال تم الاتفاق على كافة البنود وعدم ترك المجال للاحتلال للاقتصاص من المواطنين.

استهداف منزل الحواجري
 

إخلاءات الليلة الماضية في مدينة غزة ودير البلح والمغازي خلفت دماراً واسعاُ وكأن الصواريخ المستخدمة تهدف لإحداث أكبر دمار في المنزل المدمرة والمناطق المجاورة لها لخلق حالة من اليأس لدي المواطنين النازحين، وتشكيكهم في مدى مصداقية الاحتلال في تطبيق الاتفاق أو ما يتم الترويج له، أو الحديث أن الاحتلال يسارع الزمن لإتمام بنك أهدافه الجديد.

 طائرات الاحتلال قصفت منزلاً لعائلة القانوع بمنطقة الصفطاوي شمال مدينة غزة بـ3 صواريخ بعد دقائق معدودة من طلب الاحتلال إخلاء المنزل والمكان المحيط ، مما خلف دماراً واسعا في كل شئ في المكان .

لم تمض ساعة حتى طلب جيش الاحتلال اخلاء منزل يعود الى ابو رائد الصلحات شرق مخيم المغازي بالقرب من مطعم قرب مدارس الوكالة، مما أحدث دماراً كبيراً لحظة قصفه.

قثصف منزل في الصفطاوي
 

شهود عيان في المنطقة ، أكدوا أن المنزل المقصوف لم يكن المتضرر الوحيد حيث تضررت منازل تعود لعائلة درويش و الصلحات والصعيدي والمدهون وأبو رمضان

خطة الدمار لم تتوقف هنا حيث قصف الاحتلال يقصف مستودع للمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بدير البلح، مما أحدث دماراً كبيراً في مخيم نازحين غرب مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح.

وصباح اليوم تكشف حجم الدمار، حيث قضت عشرات العائلات النازحة مشرده بالشوارع طوال الليل بعد تدمير المخيم  بالقرب من مستشفى الأقصى بدير بالبلح.

ليلة الخميس

سواد ليل غزة أصبح كابوساً يلاحق المواطنين، وخاصة عند طلبات الإخلاء لتقتح الاستهدافان مأساة لم تندمل لدي المواطنين منذ 3 سنوات وسط صمت عالمي مطبق .

ليلة الخميس فجر الجمعة لم يكن أفضل حالا من الليلة الماضية حيث قصفت قوات الاحتلال منزلين في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، مما أحدث دماراً كبيراً في المنطقة ، وخاصة عند قصف منزل أبو شمالة وتدمير مخيم كامل للنازحين بالقرب من المكان المستهدف، وخاصة مع قوة الضربة والصواريخ المستخدمة.

اتسعت دائرة الإخلاء لتصل إلى عمارة العلمي المقابلة للمستشفى الأهلي المعمداني قرب ميدان فلسطين والتي تضم شققا سكنية ومحال تجارية، وتحيط بها منطقة مكتظة بالسكان، ما دفع العائلات والعاملين إلى مغادرة المكان خلال وقت قصير وقف شقة في العمارة المخلاه وتضرر المنطقة بالكامل .

الاستهدافات لم تتوقف ليلتها، حيث تم استهداف منزل لعائلة الحواجري بالنصيرات بعد تحديره بالإخلاء ، حيث تم تسوية المنزل المكون من 6طوابق بالأرض.

واستهداف منزل يعود لعائلة ابو عمرة  بعد تحذيره في محيط مسجد البخاري بدير البلح وسط القطاع.

الجهاد: تصعيد مكشوف

أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، اليوم السبت 1 أغسطس 2026، أن التصعيد والعدوان الإسرائيلي لم يتوقف في قطاع غزة على مدار الساعات التي تبعت الإعلان عن صيغة بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وقالت الحركة في تصريح صحفي: "إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه وحربه التي تستهدف أبناء شعبنا على في تصعيد عدواني واضح ومكشوف وعلى مرأى ومسمع من جميع الأطراف بما فيها "مجلس السلام والوسطاء".

وأشارت إلى أن إن استمرار التصعيد العدواني وانتهاكات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، تعزز القناعة بعجز الاتفاق والصيغ المطروحة عن لجم الاحتلال ووقف الحرب المسعورة التي يتعرض لها شعبنا في كل مكان وبشكل خاص قطاع غزة.

ورأت أن هذا التصعيد المسعور يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتها ويختبر مدى الجدية في إلزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى لا سيما أن الجميع متفق على أنه لا انتقال لأي خطوات قبل تنفيذ المرحلة الأولى كاملة بما فيها وقف الاعتداءات والقتل والتدمير والاغتيالات.

وكانت هيئة البث العام العبرية أفادت، بأن "مجلس السلام" يتوقع بدء تنفيذ الوثيقة المؤلفة من 15 بندًا خلال الأيام القريبة، فيما تبدأ منذ موعد دخولها حيز التنفيذ مهلة مدتها 14 يومًا توقف خلالها حركة حماس أنشطتها العسكرية، بما يشمل "عمليات تعزيز قدراتها"، قبل الشروع في عملية نزع السلاح.

وأشار التقرير إلى أن "إسرائيل" ليست طرفًا في الوثيقة، التي جرى التوصل إليها بين حماس والوسطاء و"مجلس السلام"، لكنها ستكون مطالبة، بالتوازي، بوقف إطلاق النار وفق اتفاق شرم الشيخ الموقع في تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مضيفاً أن حماس نقلت موافقتها على الوثيقة إلى الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.

وبحسب مسؤولين أميركيين، يُعد قبول حماس بالبند الذي يحصر حمل السلاح بلجنة التكنوقراط الفلسطينية في غزة "إنجازًا"، في حين قال مسؤول في "مجلس السلام" لـ"كان 11": "نحن لا نطلب من إسرائيل أي شيء لم توقّع عليه بالفعل. إسرائيل تحصل هنا على فرصة لرؤية حماس تتخلى عن سلاحها، وبإرادتها".

وأضاف المسؤول: "لا يوجد هنا شيء غير وارد في خطة النقاط العشرين، ونأمل أن تسير غزة في هذا المسار نحو الازدهار، مشددًا على أن الوثيقة "بين الوسطاء ومجلس السلام من جهة، وحماس من جهة أخرى".

وتابع أن "التحفظات الإسرائيلية تؤخذ في الحسبان، وما لم يُعالج في الوثيقة نفسها سيُعالج خلال التنفيذ"، موضحًا أن إجراءات التطبيق وآلياته وجدوله الزمني يُفترض أن تُحسم خلال الأسبوعين المقبلين.

وفي السياق نفسه، نقلت هيئة البث العبرية، عن مسؤول أميركي كبير قوله إن واشنطن نسّقت جميع مراحل الاتفاق مع الجانب الإسرائيلي "بشكل وثيق"، محذراً من أن عدم التزام إسرائيل بالاتفاق سيصيب ترامب بـ"خيبة أمل كبيرة".

 

 

كلمات دلالية