أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل إلى اتفاق بشأن قطاع غزة موجة واسعة من ردود الفعل المتباينة داخل الأوساط السياسية والعسكرية في "إسرائيل"، بين هجوم حاد من اليمين المتطرف وتشكيك محتدم من أطراف المعارضة والقيادات العسكرية السابقة.
وقد هاجمت نائبة رئيس الكنيست الإسرائيلي، ليمور سون هار ميلخ، التوجه الأمريكي للاتفاق، داعيةً إلى رفض التفاهمات المعلنة واعتبرت أنها تضع "أمن إسرائيل" على المحك.
وقالت هار ميلخ: "حان الوقت لنقول للرئيس ترامب: كفى، ولن نسمح بتعريض حياة مواطني إسرائيل للخطر"، وفق تعبيرها.
وشددت هار ميلخ على أن الحسم العسكري الكامل، والسيطرة الأمنية المطلقة، إلى جانب إعادة فرض الاستيطان اليهودي في قطاع غزة، هي السبيل الوحيد لمنع حركة حماس من استعادة قوتها، مشيرةً إلى أن الرهان على الضمانات أو الاتفاقات الدولية أثبت فشله في أحداث السابع من أكتوبر، كما قالت.
من جانبه، انتقد رئيس الأركان السابق وزعيم حزب "يشار"، الجنرال احتياط غادي أيزنكوت، طريقة التعاطي مع الاتفاق، مؤكداً أن المعيار الوحيد لنجاح أي تفاهمات يكمن في مدى تحقيق الهدف المعلن للحرب والمتمثل في التفكيك الكامل للقوة العسكرية والحكومية لحماس.
واعتبر أيزنكوت أن أي نتيجة لا تحقق ذلك تعد "فشلاً مطلقاً"، متسائلاً عن أسباب إخفاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تفاصيل الاتفاق عن الجمهور، وما إذا كان مفروضاً على تل أبيب دون مشاركة حقيقية منها.
وزعم أيزنكوت أن حماس تمكنت من استعادة الكثير من قدراتها العسكرية خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أنه -وباستثناء استعادة الأسرى- لم تتحقق الأهداف الجوهرية للحرب رغم الأثمان الباهظة التي دُفعت، معتبراً أن "كابينت الحرب" لن يستطيع التملص من تبعات الإخفاق.