باستثناء فلسطين: اتساع الفجوة بين طول العمر وسنوات الصحة

الساعة 09:54 ص|31 يوليو 2026

فلسطين اليوم- وكالات

أظهرت دراسة علمية حديثة تناولت متوسط العمر المتوقع في 204 دول، أن الزيادة المستمرة في متوسط العمر المتوقع حول العالم لم تواكبها زيادة مماثلة في سنوات التمتع بصحة جيدة، مما جعل نحو شخص من كل سبعة أشخاص اليوم يعاني من مشكلات صحية متراكمة.

وأشارت الدراسة إلى أن طول العمر لا يعني بالضرورة حيازة صحة أفضل؛ إذ تصدرت سنغافورة الترتيب العالمي بمتوسط عمر يتجاوز 85 عاماً بفضل نظام رعاية صحية متطور وسياسات حكومية مدروسة، غير أن مواطنيها يقضون نحو 11.2 عاماً من حياتهم في حالة اعتلال صحي. وتعرف هذه الفجوة بين متوسط العمر والسنوات السليمة بـ"فجوة المرض".

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع متوسط العمر المتوقع بين عامي 1990 و2023 من 64.6 إلى 73.8 عاماً، إلا أن سنوات الصحة الجيدة لم تسجل تقدمًا موازياً. كما أظهرت النتائج تفوق النساء في طول العمر مقارنة بالرجال، مقابل قضائهن سنوات أطول في حالة صحية سيئة.

وسجلت الولايات المتحدة أطول فترة اعتلال صحي بمعدل 14 عاماً، تلتها أستراليا ثم كندا. وفي حين تتسع "فجوة المرض" في معظم دول العالم، برزت فلسطين باعتبارها الاستثناء الوحيد عالمياً لهذه الظاهرة.

وحدّد البحث العوامل الرئيسية المؤدية لتدهور الصحة في المراحل العمرية المتقدمة، وفي مقدمتها اضطرابات الجهاز العضلي الهيكلي مثل آلام الظهر والمفاصل، والاضطرابات النفسية، ومشكلات السمع، والإصابات الناتجة عن السقوط، إضافة إلى الأمراض المزمنة ك السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب.

واختتم الباحثون تقريرهم بالتحذير من أن إطالة العمر لم تعد المقاييس الوحيد لنجاح المنظومات الصحية، بل يكمن التحدي الحقيقي في ضمان جودة الحياة وتعزيز الحيوية خلال السنوات الأخيرة من العمر بدلاً من قضائها في مواجهة مستمرة مع الأمراض.