وصل وفد من حركة "حماس"، أمس، إلى القاهرة، لاستكمال مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار والانطلاق إلى "المرحلة الثانية" من خطّة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب.
ووفق مصادر مطلعة في "حماس" لصحيفة "الأخبار اللبنانية"، فقد حمل الوفد صياغة جديدة لمستقبل سلاح المقاومة وتسوية أوضاع موظفي غزة الحكوميين، وهما أكثر الملفّات حساسية وتعقيداً، وقد تسبّبا في عرقلة نضوج أيّ صيغة تفاهم خلال جولات التفاوض في المرحلة الماضية.
وبينت المصادر أنه في ما يتعلّق بالبند الخامس من خطّة ترامب حول الموظفين، فإن الحركة "ستقدّم مقترحاً ينصّ على تشكيل لجنة قانونية لمعالجة هذا الملف، بما يضمن اجتراح حلول مرضية ومنصفة لهم".
أمّا البند الثامن الخاص بسلاح المقاومة، وتحديداً مصطلح "البنية التحتية" الوارد فيه والذي كانت الحركة ترفض مناقشته، فقد تَقرّر إبداء مرونة حوله، بما يضمن تنفيذ «المرحلة الأولى» والانتقال الجادّ إلى «المرحلة الثانية».
وبالعودة إلى قرار الموافقة على دخول «القوة الدولية»، التي بدت كرشوة استباقية لترامب، خصوصاً أنها جاءت قبل دقائق من سفر نتنياهو إلى واشنطن، فلا تُقرأ تلك الخطوة بمعزل عن المنطق الإسرائيلي القائم على التطبيق الانتقائي لاتفاق وقف إطلاق النار، وتفعيل صيغ مشوّهة تتلاءم مع أجندة حكومة نتنياهو، التي تركّز في جوهرها على إبقاء خطة تهجير أهالي قطاع غزة على الطاولة، والاحتلال الدائم للقطاع.
وتمنح الموافقة على دخول تلك القوة، الإدارة الأميركية مادة دعائية توحي بأن الاتفاق لا يزال متماسكاً، وأن «مجلس السلام» يعمل ويحقّق إنجازات، فيما تستمرّ الإبادة ويتفاقم الواقع الكارثي، ويتواصل العدوان "الإسرائيلي" وابتلاع الأرض ودفع السكان نحو التهجير القسري بأدوات وأشكال متعدّدة.