دعا المجلس المركزي لأولياء الأمور في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بقطاع غزة إدارة الوكالة إلى إعداد خطة زمنية واضحة للانتقال التدريجي من التعليم الإلكتروني إلى التعليم الوجاهي، كلما توفرت الظروف والإمكانات المناسبة، مؤكداً أن التعليم الحضوري يمثل المدخل الحقيقي لاستعادة جودة التعليم وتعافي المنظومة التعليمية.
وأوضح المجلس، في بيان صدر اليوم الاثنين 27 يوليو 2026، أنه تابع منذ اندلاع الحرب مسيرة العملية التعليمية، وساند جهود الأونروا في ضمان استمرار تعليم الطلبة عبر التعليم الإلكتروني، باعتباره خياراً اضطرارياً فرضته ظروف الحرب والعدوان.
وأشار إلى أن قطاع غزة شهد ظروفاً استثنائية تمثلت في تدمير واستهداف المدارس والمؤسسات التعليمية، واستشهاد آلاف الطلبة والمعلمين، وتضرر مئات المدارس، إلى جانب نزوح مئات آلاف الأسر، الأمر الذي جعل استمرار العملية التعليمية بأي وسيلة إنجازاً يستحق التقدير.
وثمّن المجلس جهود الأونروا والطواقم التعليمية وأولياء الأمور خلال السنوات الماضية، مؤكداً في الوقت ذاته أن التعليم الإلكتروني كان حلاً مؤقتاً فرضته حالة الطوارئ، ولا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن التعليم الوجاهي.
وأكد البيان أن العودة التدريجية إلى المدارس ستسهم في الحد من الفاقد التعليمي، ومعالجة الآثار النفسية والاجتماعية التي خلفتها الحرب، وتعزيز الانضباط المدرسي، ورفع مستوى التحصيل الأكاديمي، وإعادة بناء العلاقة التربوية بين الطالب ومدرسته.
وطالب المجلس إدارة الأونروا بإعداد خطة واضحة للعودة التدريجية للتعليم الوجاهي، وتوفير بيئة تعليمية آمنة لاستقبال الطلبة والمعلمين، وإعطاء الأولوية لإعادة تشغيل المدارس القابلة للعمل وتأهيل المرافق التعليمية، إلى جانب إشراك أولياء الأمور في مناقشة آليات العودة، والاستمرار في تنفيذ برامج الدعم النفسي والتربوي للطلبة والمعلمين.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي في مستقبل الشعب الفلسطيني يبدأ من المدرسة، وأن إنقاذ العملية التعليمية مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة، تستوجب تضافر جهود جميع الأطراف لضمان استعادة الطلبة حقهم في تعليم وجاهي كريم يحفظ مستقبلهم ويعيد الأمل إلى جيل أنهكته الحرب.