الكابنيت يصادق على إدخال "مجلس السلام" وقوات دولية لغزة

الساعة 05:05 م|26 يوليو 2026

فلسطين اليوم

قالت وسائل إعلام عبرية، أن ما يسمى المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر صادق اليوم الأحد 26 يوليو 2026، على إدخال مجلس السلام إلى قطاع غزة وقوة متعددة الجنسيات تابعة لها.

ووفق قناة كان العبرية، فقد صادق الكابينت على دخول القوة الدولية متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة،ومنح بذلك فعليا الضوء الأخضر لبدء إنشاء قاعدة للقوة بالقرب من رفح.

ووفق مصادر الاحتلال، يبحث الكابنيت، خطة لإطلاق مرحلة تجريبية في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، تشمل إعادة تأهيل خدمات أساسية وإدخال مساعدات وإقامة مساكن مؤقتة في مناطق لا تخضع لسيطرة حركة حماس، على أن تتولى إدارتها لجنة التكنوقراط الفلسطينية بدعم قوة متعددة الجنسيات.

وبحسب ما أوردته صحيفة "يسرائيل هيوم" وقناة "i24NEWS"، اليوم الأحد، فإن الخطة أعدها ما يسمى "مجلس السلام"، وناقشها وزراء الكابينيت.

ووفقًا للتقارير، تتضمن الخطة إطلاق مشروع تجريبي في رفح خلال الأسابيع المقبلة، لإعادة تشغيل الخدمات الأساسية، وتقديم المساعدات الإنسانية، وإقامة مبانٍ مؤقتة لإسكان فلسطينيين في مناطق يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي ولا تخضع لإدارة حماس.

وزعمت التقارير أن الفلسطينيين الراغبين في الانتقال إلى هذه المناطق سيخضعون لإجراءات تدقيق مشددة، بهدف التأكد من عدم ارتباطهم بحماس، من دون توضيح الجهة التي ستنفذ عمليات التدقيق أو المعايير التي ستعتمدها.

ومن المقرر، بحسب الخطة، أن تكون المنطقة الأولى التي تديرها ما تسمى "لجنة التكنوقراط الفلسطينية"، التي تم تشكيلها بموجب خطط الرئيس الأميركي، دومالد ترامب، بدعم من "قوة الاستقرار الدولية".

وأشارت التقارير إلى أن نجاح المرحلة التجريبية في رفح سيتيح توسيع النموذج إلى مناطق أخرى في القطاع، من دون الكشف عن طبيعة الصلاحيات التي ستمنح للهيئة الإدارية أو مصير السكان الموجودين في المناطق المستهدفة.

وذكرت "يسرائيل هيوم" أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يسعى إلى دفع خطوات تتعلق بمستقبل قطاع غزة قبيل لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في واشنطن.

وأضاف أن وزراء الكابينيت سيُطلب منهم إبداء موقفهم من اقتراح "مجلس السلام"، وربما المصادقة عليه، فيما لم تُكشف الصيغة الكاملة للمقترح أو تفاصيله التنفيذية.

وأفادت "i24NEWS" بأن المدير العام لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، والمبعوث الخاص لترامب، آري لايتستون، التقيا نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين الأسبوع الماضي، وأطلعاهم على تقدم المحادثات التي جرت في القاهرة والخطوات المقبلة للمجلس.

ونقلت القناة عن مسؤول في "مجلس السلام" قوله إن اللقاءات كانت "مفيدة ومثمرة"، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن نتائجها أو الأطراف المشاركة في المحادثات بالقاهرة.

ويأتي بحث الخطة في وقت تواصل فيه إسرائيل اعتداءاتها في قطاع غزة، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وسط استهداف متكرر لعناصر وقيادات في جهاز الشرطة والأمن الداخلي.

ويصف فلسطينيون اتفاق وقف إطلاق النار بأنه شكلي، في ظل استمرار القصف الإسرائيلي وإغلاق المعابر، باستثناء إدخال كميات محدودة من المساعدات، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع.

ووفق المعطيات الواردة، أسفرت الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة منذ بدء وقف إطلاق النار عن استشهاد 1200 فلسطيني وإصابة 3888 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب استمرار الدمار الواسع في أنحاء القطاع.