هشاشة منظومة الوقود بالضفة

الساعة 09:27 ص|25 يوليو 2026

فلسطين اليوم | أحمد أبو قمر

أزمة الوقود بالضفة تكشف عن خلل عميق يتجاوز نقص المحروقات في محطات الوقود ليصل إلى جوهر منظومة الطاقة والاقتصاد الفلسطيني، ويطرح سؤالا أساسيا وهو لماذا تتحول كل أزمة مالية أو سياسية بسرعة إلى أزمة تمس الوقود وحركة الناس والاقتصاد؟

جوهر المشكلة يبدو ماليا قبل أن يكون لوجستيا. احتجاز أموال المقاصة وأزمة السيولة وفائض الشيكل في المصارف وتراكم ديون هيئة البترول للشركات الموردة، كلها عوامل تضغط على القدرة على تمويل مشتريات الوقود بانتظام.

وفق تصريحات نقابة أصحاب محطات المحروقات في الضفة، تبلغ ديون هيئة البترول نحو 3 مليارات شيكل، فيما يقدر التوريد الطبيعي وفق هيئة البترول بنحو 3 ملايين لتر يوميا. لكن هذه الأرقام تحتاج إلى تحديث وتدقيق ونشر رسمي وشفاف لأن إدارة أزمة بهذا الحجم لا يمكن أن تقوم على التقديرات والتصريحات فقط.

المشكلة الأعمق هي هشاشة هيكلية، تتمثل في اعتماد كبير على مورد واحد وهو الجانب الإسرائيلي، في ظل غياب مخزون استراتيجي كافي ومحدودية خيارات الاستيراد والتخزين. لذلك فإن عودة التوريد إلى مستوياته الطبيعية قد تنهي الأزمة الحالية لكنها لن تمنع تكرارها.

اعتقد أن المطلوب خطة واضحة بالأرقام، تظهر مخزون استراتيجي وتنويع مصادر التوريد ومعالجة أزمة فائض الشيكل وجدول لسداد الديون وبيانات دورية توضح حجم المخزون والاستهلاك والتوريد.

كلمات دلالية