أبلغ قائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي بلوت قادة المستوطنات شمالي الضفة الغربية المحتلة، الجمعة، بأن جيشه يستعد لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في المنطقة.
يأتي ذلك استجابة لقرار صادر عن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس، عقب أحداث بلدة تل في محافظة نابلس شمالي الضفة.
وقال جيش الاحتلال في بيان: "إن بلوت أجرى محادثة مع رؤساء مجالس المستوطنات شمالي الضفة، عقب أحداث بلدة تل". وفق البيان.
ونقل البيان عن بلوت قوله إن قوات فرقة الضفة الغربية "تستعد لتنفيذ عملية واسعة لإحباط الإرهاب"، وفق تعبيره، وتعمل على اعتقال جميع من تتهمهم إسرائيل بالضلوع في إطلاق النار الذي أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين خلال تلك الأحداث.
وصباح الجمعة، شن مستوطنون إسرائيليون، بحماية الجيش، هجوما على بلدة تل جنوب غربي مدينة نابلس، ما أسفر عن استشهاد 4 فلسطينيين وإصابة مثلهم، فيما قُتل إسرائيليان خلال تصدي الأهالي للهجوم.
وأضاف بلوت: "لهذا الغرض، دفعنا بوحدات إضافية إلى المنطقة. تنتظرنا مهمة كبيرة، ونحن مقبلون على عملية واسعة في منطقة مسؤولية القيادة الوسطى".
وأشار إلى أن الجيش يعتزم تنفيذ مزيد من الاعتقالات في الضفة، قائلا: "لا تزال أمامنا اعتقالات إضافية يجب تنفيذها".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن جيش الاحتلال بدء عملية عسكرية داخل مدينة نابلس شمالي الضفة.
من جانبها، قالت هيئة البث العبرية: إن الجيش قرر الدفع بلواء المظليين إلى الضفة الغربية، ليرتفع عدد الكتائب العاملة فيها خلال الأسبوعين المقبلين إلى 24 كتيبة.
وأضافت أن التعزيزات تأتي في ظل ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بتزايد الاحتكاكات بين المستوطنين والفلسطينيين، واتساع رقعة البؤر الاستيطانية والأراضي الزراعية التي يسيطر عليها المستوطنون خلال السنوات الأخيرة.
بدورها، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من توظيف مسؤولين إسرائيليين "خطاب الإبادة والتحريض" لتحقيق مكاسب انتخابية، على خلفية أحداث بلدة تل.
وفي 17 يوليو/ تموز الجاري حُل الكنيست الإسرائيلي ما فتح الطريق أمام إجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
ويخوض نتنياهو الانتخابات سعيا إلى البقاء في الحكم، فيما تتفق أحزاب المعارضة الإسرائيلية، رغم تباين مواقفها، على هدف إقصائه وحلفائه من السلطة.