أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده تمر بحالة حرب حقيقية تستدعي إدارة شؤون الدولة بأساليب غير تقليدية، مشدداً في الوقت ذاته على أن طهران لم تقدم أي تنازلات في مذكرة التفاهم الأخيرة مع الولايات المتحدة، وأن معظم بنودها صبت في المصلحة الوطنية الإيرانية ولم تحقق مكاسب أحادية الجانب لواشنطن.
وأوضح بزشكيان، في تصريحات نقلتها وسائل الإعلام اليوم الإثنين، أن طبيعة الحرب الحالية لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية أو الصواريخ، لاسيما بعد أن أدرك الأعداء عجزهم عن إجبار الشعب الإيراني على الاستسلام عبر الهجوم العسكري، مشيراً إلى أن الضغوط الاقتصادية الراهنة تمثل خطورة حقيقية قد تلحق الضرر بالإنجازات العسكرية والرأسمال الاجتماعي الهائل الذي تم بناؤه.
وشدد الرئيس الإيراني على أن البلاد تواجه مهمة ليست بالسهلة، تتطلب مواجهة التهديدات والمؤامرات الخارجية بالتزامن مع معالجة القضايا والأزمات الداخلية الضرورية.
ودعا بزشكيان إلى الوحدة والتضامن في هذا التوقيت الحرج، مؤكداً على ضرورة اتخاذ القرارات بناءً على الحكمة الجماعية وبإجماع كامل بين كافة أركان الدولة، محذراً من أن غياب هذا التوافق قد يضع النظام بأكمله في مواجهة صعوبات بالغة.