أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الاثنين 20 يوليو 2026، أن قواته "ستتعامل مع أي توغل أمريكي داخل الأراضي الإيرانية، في اللحظة الأولى"، مشددًا على أنها "ستقضي على أي عمل عدائي فور وقوعه".
وقال نائب قائد القوات البرية للحرس الثوري العميد روح الله نوري، إن "وحدات القوات البرية، ولا سيما وحدات الدفاع، تعتمد على أحدث المعدات والتدريب المستمر وتطوير القدرات العملياتية"، مؤكدًا أنها "في أعلى مستويات الجاهزية"، حسب وكالة "تسنيم" الإيرانية.
وأضاف أن "اليقظة الدائمة للقوات المسلحة وجاهزيتها المستمرة تضمن أمن البلاد"، مشيرًا إلى أن "رفع مستوى الاستعداد القتالي يمثل أولوية في جميع القطاعات العملياتية".
وأوضح نائب قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني أن "التحسين المستمر للقدرات الدفاعية، والتدريب المتخصص، وتطوير البنية التحتية العملياتية، تعدّ من أبرز أولويات القوات البرية للحرس الثوري لضمان الجاهزية الكاملة لمواجهة أي تهديد محتمل".
وأشار إلى أن "القوات البرية للحرس الثوري حققت تقدمًا في مجالات استخدام الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة المتطورة والصواريخ الدقيقة".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زعم أن واشنطن قادرة على السيطرة الكاملة على طهران، لكنه أضاف أنه لا يرغب في نشر قوات برية، على حد قوله.
وقال ترامب، في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية: "بإمكاننا دخول إيران غدا، بإمكاننا إرسال جنود، لكني لا أرغب في وجود قوات برية، ولكن إذا أردت، فبإمكاننا إرسال مجموعة صغيرة من الجنود والسيطرة على البلاد بأكملها".
وأضاف الرئيس الأمريكي، في تصريحاته الإعلامية، أن الولايات المتحدة ما تزال منخرطة في مفاوضات مع إيران للتوصل إلى اتفاق، إلا أنه أشار إلى أنه يفضّل السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركزا رئيسيا للبنية التحتية النفطية الإيرانية.
وتابع أنه لا يفضّل استهداف الجسور أو محطات الطاقة داخل إيران، موضحًا أن مثل هذه الهجمات قد تؤثر على المدنيين وتؤدي إلى أزمات في الخدمات الأساسية، بما في ذلك إمدادات المياه.
واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 شباط/فبراير الماضي، استمرت نحو 40 يومًا، وأسفرت عن مقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.
وتوصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية، في 8 نيسان/أبريل الماضي، إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، قبل أن تفرض الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية المطلة على مضيق هرمز، فيما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لاحقًا، تمديد الهدنة إلى حين انتهاء المفاوضات، مع الإبقاء على الحصار البحري.