طناجر ضغط موقوتة تنتشر في غزة.. وموجة شديدة الحرارة تشعل لهيبها

الساعة 12:47 م|20 يوليو 2026

فلسطين اليوم

"وكأن الخرابة بحاجة إلى ما يزيد من مأساتها " ، تحذيرات متتالية بشأن ارتفاع كبير على درجات الحرارة في كافة المناطق المجاورة، خاصةً الشام وفلسطين بما فيها غزة، لكن حال الغزيين هو الأسوأ، فخيام العار لم تنتظر الموجات الحارة بل كانت منذ اليوم لبدء فصل الصيف كــ"طناجر الضغط" القابلة للانفجار من شدة الحر الشديد، ودخول عدد منهم للمشافي نتيجة تعرضهم الشمس مباشرة كون أن خيامهم لا تقيهم البرد أو الحر  .

كافة الحلول فاشلة

دعوات من المواطنين الذين ألتقتهم وكالة " فلسطين اليوم" لكافة البلديات والمبادرين بتنظيم حملات رش للمياه في كافة الساحات المقابلة لخيامهم للتخفيف من وطأة الحر الشديد الذي يضرب المنطقة وخيامهم على وجه التحديد .

ومحاولات ايجاد حلول كشوادر كبير لتغطية أكبر مساحات فوق الخيام قد فشلت وفقا لعدد من المواطنين ، مشيرين ان الرفض يأتي لتبرير نقص الكميات .

حالات مرضية نتيجة الأرتفاع الكبير على درجات الحرارة ، وخاصة من الاطفال وكبار السن ،سجلتها مشافي القطاع ، دون ايجاد اي حلول عاجلة .

خبير قراءة الخرائط الجوية في فلسطين شريف درويش ، أوضح أن "قبة حرارية" تسيطر على المنطقة وتعمل كغطاء ضخم يحبس الهواء الساخن ، وتندفع مصحوبة بكتل هوائية شديدة الحرارة من آسيا الوسطى وجنوب شرق إيران لتؤثر بشكل مباشر على العراق وبلاد الشام وتركيا والسعودية ومصر .

وقال :" ان "القبة الحرارية"  تعرف بأنها مرتفع جوي يتمركز في طبقات الجو العليا ، مما يؤدي إلى هبوط الهواء الساخن وضغطه ليصبح أكثر سخونة. هذا الهواء المحبوس يمنع تشكل السحب ويعمل كفرن كبير يحبس الحرارة والرطوبة بالقرب من السطح" .

تحذيرات من الارصاد الجوية الفلسطينية من ان تصل درجات الحرارة في عدد من المناطق لـ40 درجة مئوية .

المياه لا تكفي للشرب

في ظل الدعوات للرش المستمر للمياه للتبريد والاستحمام المتواصل ، وشرب المياه المتكرر لتعويض نقص المياه و التخفيف من حدة الحرارة ، قال  المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا ، أن نحو مليون مواطن ونازح يعيشون تحت وطأة العطش وينتظرون ساعات للحصول على كميات شحيحة من المياه.

وأفاد مهنا في تصريح صحفي، بأن 85% من آبار مدينة غزة خرجت عن الخدمة بفعل الاستهداف الإسرائيلي.

وأشار إلى أن الفرد في كثير من مناطق غزة لا يحصل إلا على 10 إلى 20 لترًا من المياه يوميًا، مضيفاً، أن تدمير شبكات المياه ومحطة التحلية والآبار حوّل أزمة المياه إلى كارثة إنسانية.

وذكر، أن مدينة غزة كانت تحتاج 100 ألف متر مكعب من المياه يوميًا، ولا يتوفر اليوم سوى 30 ألفًا فقط.

تحذيرات من الدفاع المدني

الدفاع المدني الفلسطيني ، دعا المواطنين إلى ضرورة الالتزام بإرشادات وتعليمات السلامة العامة في ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، محذرا من تزايد احتمالية اندلاع الحرائق والحوادث الناجمة عن الإهمال.

وأكد الدفاع المدني في تصريح صحفي، على ضرورة عدم ترك الأطفال داخل المركبات المغلقة تحت أي ظرف، حتى وإن كانت المدة قصيرة، نظراً للارتفاع السريع في درجات الحرارة داخلها، وما يشكله ذلك من خطر حقيقي ومباشر على حياتهم.

ودعا المواطنين إلى الامتناع عن إشعال النيران في الأعشاب الجافة أو المناطق الحرجية، وعدم التخلص من النفايات بالحرق، لما قد يسببه ذلك من حرائق يصعب السيطرة عليها في ظل الظروف الجوية السائدة.

كلمات دلالية