تستعد إسرائيل لإعلان قيود مشددة قد تصل إلى حظر استخدام الطائرات المسيّرة، خشية تسلل أو تشغيل مسيّرات متفجرة أو مزودة بألياف بصرية من دول مجاورة أو من الضفة الغربية المحتلة، في ظل التصعيد مع إيران.
وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، نوقش الملف في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية، فيما أكدت أنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على وجود هذا النوع من المسيّرات في الضفة الغربية.
وذكرت الصحيفة أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رصدت خلال الأشهر الماضية محاولات لنقل تجربة استخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية إلى الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التقديرات الأمنية الحالية لا تشير إلى وجود طائرات من هذا النوع في المنطقة حتى الآن، إلا أن الجيش الإسرائيلي يتبع سياسة وقائية تقوم على مصادرة أي طائرة مسيّرة يتم العثور عليها.
وتعتمد طائرات FPV المسيّرة المتفجرة المزودة بالألياف الضوئية على تقنيات تتيح تنفيذ هجمات دقيقة من مسافات بعيدة، متجاوزة قدرات الحرب الإلكترونية والتشويش.
وأوضح التقرير أن هذه المسيّرات صغيرة الحجم نسبيًا، وتُدار في الوقت الفعلي عبر كاميرا تنقل صورة مباشرة إلى المشغّل، ويمكنها حمل عبوات ناسفة تزن عدة كيلوغرامات وتوجيهها بدقة نحو الأهداف. كما أن الطرازات العاملة بالألياف الضوئية ترتبط بالمشغّل عبر كابل رفيع يمتد لمسافات طويلة، ما يجعلها أقل تأثرًا بالتشويش الإلكتروني.
وفي الضفة الغربية، يسري أمر عام بحظر المواد ذات الاستخدام المزدوج، وُقّع عام 2017، ويسمح للجيش الإسرائيلي بمصادرة مواد تندرج ضمن هذا التصنيف، ومن بينها الطائرات المسيّرة، حيث تمت مصادرة أعداد كبيرة منها.
وبحسب الصحيفة، صادرت إسرائيل منذ بداية العام نحو 400 طائرة مسيّرة في الضفة الغربية. وأوضح الجيش الإسرائيلي أنه في ظل الوضع الحالي، وخاصة بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول، يتم التعامل مع القدرات الموجودة على الأرض وليس فقط مع النوايا، ولذلك تتم عمليات المصادرة.
واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تعتبر أن إطلاق طائرات مسيّرة هجومية من الضفة الغربية يشكل تهديدًا كبيرًا، سواء من حيث المدى أو القدرة على استهداف شخصيات سياسية وأمنية بارزة، خاصة مع وجود مسؤولين إسرائيليين يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية بالقرب من بلدات فلسطينية.