دراسة تكشف: السمنة تهيئ بيئة مناسبة لنمو سرطان الدم

الساعة 09:30 ص|19 يوليو 2026

فلسطين اليوم

كشفت دراسة علمية حديثة أن السمنة قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الدم، كما تساهم في تسريع تطوره، من خلال إحداث تغيرات التهابية واضطرابات في عمليات الأيض داخل الجسم.

وبحسب الدراسة، التي نُشرت في مجلة Journal of Clinical Investigation، حلل الباحثون بيانات أكثر من 440 ألف شخص من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني (UK Biobank)، إلى جانب إجراء تجارب مخبرية على الفئران، للتوصل إلى الآليات التي تربط السمنة بالإصابة بسرطان الدم.

وأظهرت النتائج أن السمنة تؤدي إلى التهابات مزمنة ترفع مستويات جزيء الالتهاب IL-17A، في الوقت الذي تقلل فيه نشاط مسار GLP-1 المسؤول عن تنظيم عمليات الأيض، ما يوفر بيئة تساعد الخلايا الجذعية المكوّنة للدم، التي تحمل طفرات قد تؤدي إلى سرطان الدم، على التكاثر بوتيرة أسرع.

كما اختبر الباحثون إمكانية استهداف هاتين الآليتين في الوقت نفسه، باستخدام مزيج من الأدوية المثبطة لـ IL-17A والأدوية المعززة لـ GLP-1، وهي أدوية تُستخدم بالفعل لعلاج السكري والمساعدة على إنقاص الوزن.

وأظهرت التجارب على الفئران أن هذا المزيج العلاجي ساهم في تقليص حجم الأورام وتحسين أداء الجهاز المناعي، ما يشير إلى إمكانية تطوير علاج واعد لمرضى سرطان الدم المرتبط بالسمنة.

وأكد الباحثون أن كلا النوعين من الأدوية يتمتع بسجل أمان معروف في الاستخدام الطبي، الأمر الذي قد يسرّع تقييم هذا النهج العلاجي في الدراسات السريرية المستقبلية.

وفي سياق متصل، أشارت دراسة أخرى نُشرت في مجلة JTO إلى أن تراكم الدهون في منطقة البطن قد يزيد أيضاً من خطر الإصابة بسرطان الرئة، من خلال إضعاف الاستجابة المناعية الطبيعية ضد الأورام.

ووجد الباحثون أن رئتي الأشخاص المصابين بالسمنة تحتويان على أعداد أكبر من الخلايا التائية التنظيمية، وهي خلايا مناعية تعمل على تثبيط نشاط الجهاز المناعي، ما قد يحد من قدرة الجسم على مكافحة الخلايا السرطانية.