أعلنت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية، اليوم الخميس، عن إدراج 12 موقعاً أثرياً جديداً على القائمة التمهيدية للتراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)، ليرتفع بذلك إجمالي المواقع الفلسطينية المسجلة على هذه القائمة إلى 23 موقعاً.
وأوضحت الوزارة، في بيان لها، أن هذه الخطوة جرت بالتعاون مع المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى "اليونسكو"، بهدف تعزيز حضور التراث الفلسطيني في المحافل الدولية وإبراز تنوعه الثقافي والطبيعي.
وأشارت إلى أن هذا الإدراج يمثل خطوة أساسية تسبق إعداد ملفات الترشيح الكاملة لاعتمادها رسمياً ضمن قائمة التراث العالمي، مما يساهم في حمايتها وتوسيع التعاون الدولي لصونها.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي والثقافي في ظل ما وصفته الوزارة بـ"الحملة التصعيدية" الإسرائيلية الممنهجة ضد مواقع التراث الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
وتتعرض هذه المواقع لإجراءات ميدانية تهدف إلى عزلها وفرض السيطرة الإدارية والأمنية عليها.
ومن أبرز المواقع التي تشهد استهدافاً متواصلاً:
بلدة سبسطية الأثرية (شمال الضفة الغربية).
برك سليمان التاريخية (جنوب بيت لحم).
الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل.
وفي سياق محاولات فرض السيطرة، أشارت التقارير إلى قرار وزير مالية الاحتلال اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في محيط الحرم الإبراهيمي من بلدية الخليل إلى الإدارة الإسرائيلية؛ وهي الخطوة التي تؤكد السلطة الفلسطينية أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لـ "اتفاق الخليل" الموقع عام 1997.
بالتوازي مع ذلك، يناقش الكنيست الإسرائيلي مشروع قانون يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات أوسع لإدارة المواقع الأثرية والتاريخية في عمق الضفة الغربية المحتلة.
وحذر مسؤولون فلسطينيون من أن هذه الاعتداءات ومحاولات السيطرة على الإرث التاريخي، إلى جانب سياسات الهدم وتجريف الأراضي والتهجير، تأتي كتمهيد صريح لإعلان ضم الضفة الغربية رسمياً، مما يقوض أي فرصة لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقاً للقرارات الدولية.