أبلغ وزير حرب الاحتلال يسرائيل كاتس، نظيره الأمريكي بيت هيغسيث، بعزم "اسرائيل" الحفاظ على تواجدها العسكري في ما أسماها "المناطق الآمنة" داخل قطاع غزة ولبنان وسوريا، في خطوة تؤشر على رغبة "إسرائيل" في تثبيت وقائع ميدانية جديدة تتجاوز التفاهمات السياسية القائمة.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه كاتس مع وزير الحرب الأمريكي، جرى خلاله بحث آخر مستجدات العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، حيث اتفق الجانبان على استمرار التعاون والتنسيق لمواجهة أي تطورات محتملة في المنطقة.
وبحسب بيان صادر عن مكتب كاتس، شدد الأخير على أن بقاء القوات الإسرائيلية في هذه المناطق يهدف إلى "حماية الحدود والمستوطنات القريبة من التهديدات الأمنية".
وأضاف كاتس:"لم نطلب قط من الولايات المتحدة التدخل عسكرياً نيابة عنا لحماية حدودنا، ونحن ملتزمون بالدفاع عن مواطنينا بأنفسنا ضد أي تهديد".
وتأتي هذه التصريحات الإسرائيلية بعد أيام من كشف موقع "أكسيوس" الأمريكي عن طلب تقدم به الرئيس دونالد ترامب إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يحثه فيه على سحب قوات الجيش الإسرائيلي من لبنان وسوريا، مما يظهر تبايناً واضحاً في الرؤى الإستراتيجية بين تل أبيب والإدارة الأمريكية الحالية.
ويتقاطع هذا الموقف المتصلب مع جمود ميداني وسياسي على جبهتي لبنان وغزة.
وقد تم توقيع "صيغة إطار" برعاية أمريكية في 26 يونيو الماضي تنص على انسحاب إسرائيلي متدرج يبدأ من منطقتين تجريبيتين، إلا أن بنود هذا الاتفاق لم تشهد طريقها للتنفيذ حتى الآن.
وفي قطاع غزة: على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، إلا أن الاحتلال لا يزال يفرض سيطرته الميدانية على نحو 70% من المساحة الإجمالية للقطاع.