في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس، جنوب قطاع غزة، طالب أطباء وعاملين في القطاع الصحي خلال وقفة تضامنية، اليوم الأربعاء، المنظمات الدولية والحقوقية بالضغط على الاحتلال الاسرائيلي بالأفراج عن المعتقلين من الكوادر الطبية الذين جرى اعتقالهم خلال حرب الإبادة الجماعية على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ورفض المشاركون الذين رفعوا صورًا للمعتقلين ولافتات كتب عليها: (حرية الأطباء حق انساني، انقذوا الأرواح.. فكان الاعتقال مصيرهم) استهداف الطواقم الطبية العاملة في غزة أثناء أداء واجبها الإنساني، مشددين على أن غياب الاطباء عن المستشفيات سينعكس سلبًا على الخدمة الطبية المرضى والجرحى.
ابنه المعتقل الطبيب غسان أبو زهري، رئيس قسم جراحة العظام والاختصاصي الوحيد في زراعة المفاصل في قطاع غزة، قالت وهي تذرف الدموع: "بابا كان حياتنا، مش قادرين نعيش بدونه، وفي غيابه اتعبنا".
وأضافت وهي ترفع صورته: "منذ اعتقاله في 16فبراير/شباط 2024 أثناء أداء عمله داخل مجمع ناصر، ما زال مصيره مجهولاً، والعائلة تريد الاطمئنان عليه".
وتسبب غياب الطبيب غسان في تعطل خدمات زراعة المفاصل للمئات، بحسب ما أكدته وزارة الصحة بغزة.
وطالبت السيدة سجود سمعان، على جانب أهالي المعتقلين من الكوادر الطبية، المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمات حقوق الانسان، بالنظر إلى مصير هؤلاء الأسرى القابعين خلف القضبان والضغط على الاحتلال للأفراج عنهم في أسرع وقت.
وقالت سمعان: إن "الأطباء لم يكن لهم سوى أنهم بقوا بجانب مرضاهم ولم يتركوهم"، متسائلةً: "لماذا تم اعتقالهم؟".
وفي داخل سجون الاحتلال، يقبع 82 من كوادر وزارة الصحة دون معرفة مصيرهم وأحوالهم الإنسانية، وفق ما أكده الطبيب محمد زقوت مدير عام المستشفيات، الذي اعتبر قضيتهم الإنسانية انها تستوجب تحركًا دوليًا.
ودعا زقوت إلى تنظيم وقفات تضامنية في مستشفيات العالم للمطالبة بالإفراج عنهم، خاصة في ظل حاجة القطاع الصحي إلى كوادره.
مدير مبنى التحرير في مجمع ناصر الطبيب أحمد الفرا، أكد بدوره، أن اعتقال الكوادر الطبية وتعذيبهم داخل سجون الاحتلال يُعد انتهاكاً للقوانين الدولية، مشددًا إلى ضرورة حمايتهم وعدم استهدافهم.
الكوادر الطبية والمستشفيات محمية بموجب القانون الدولي، لكن الاحتلال في عدوانه على القطاع دمر المستشفيات واعتقل مئات الأطباء وقتل بعضهم، كما قال مدير عام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة الطبيب محمد أبو سلمية.
وأكد أبو سلمية، أن الأطباء الفلسطينيين يتعرضون داخل سجون الاحتلال لتعذيب ممنهج زيادة عن باقي الأسرى، موضحًا أن الاحتلال يريد كسر إرادة الطبيب الفلسطيني داخل المعتقلات وتدمير ما بقي من كرامة الانسان.
وبيّن: "ما يتم داخل المعتقلات منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم تمر على الحركة الأسيرة منذ النكبة (1948) على الاسرى من تعذيب نفسي وجسدي وقتل وعدم تقديم الرعاية الطبية لهم".
وطالب أبو سلمية، بضرورة الأفراج عن الأطباء المعتقلين والعودة إلى عملهم داخل المستشفيات والمراكز الطبية لتقديم الخدمة الصحية للمرضى والجرحى.





