ومطالبات بإغلاق أقدم المدارس في فلسطين

مدرسة دار الإيتام بالقدس.. ترهيب واستفزاز مستمر واقتحام "سوكوت" تلميع انتخابي

الساعة 12:40 م|15 يوليو 2026

فلسطين اليوم

عادت مدرسة دار الأيتام في القدس الى الواجهة مجدداً كمطمع رئيسي من قبل الاحتلال في القدس وخاصة بعد اقتحام عضو الكنيست، المستوطن تسفي سوكوت، مدرسة دار الأيتام في القدس، أمس الثلاثاء  وإقدامه على تحطيم لافتة للمدرسة، وإصراره على تقديم طلب لإغلاقها، لتكون المدرسة التي تم انشائها 1922 على بعد 70 مترًا من المسجد الأقصى الأقدم تاريخاً قبل أن يطأ الكيان الغاصب أرضنا.

بالأمس ظهر سوكوت في مقطع فيديو وهو يحطم لافتة للمدرسة الواقعة قرب حائط البراق، الجدار الغربي للمسجد الأقصى، بزعم أن اللافتة تشير إلى أن المبنى مملوك للسلطة الفلسطينية.

وادعى سوكوت أن المدرسة "تعمل بشكل غير قانوني بتمويل من الأوقاف الإسلامية والسلطة الفلسطينية داخل أراضي سيادية إسرائيلية"، مطالبًا بإغلاقها قبل بداية العام الدراسي المقبل.

تدرس المنهاج

وجاء في بيان صادر عن مكتب سوكوت، أن مدرسة دار الأيتام تدرس مناهج تابعة للسلطة الفلسطينية تتضمن مواضيع مثل "حق العودة" و"الهوية الفلسطينية"، وهي مضامين وصفها سوكوت بأنها "مواد تحريضية على الإرهاب".

وأضاف البيان أن سوكوت سيعود إلى المدرسة مع افتتاح العام الدراسي المقبل، للتأكد من تنفيذ قرار الإغلاق ووقف الدراسة فيها.

وأُسِّست مدرسة دار الأيتام الإسلامية الصناعية عام 1922، على بعد 70 مترًا من المسجد الأقصى، وقد بدأت مسيرتها باستقبال الأيتام الوافدين لها من جميع المدن والقرى الفلسطينية، وقدمت لهم كل متطلبات الحياة من مأكل وملبس وتعليم جمع بين الأكاديمي والمهني.

ومع مرور الأيام لم يعد يقتصر الالتحاق بالمدرسة الصناعية على الطلبة الأيتام، بل صار ينضم إليها كل من يرغب في ذلك، حيث يتعلم الطلاب فيها  الطباعة والتجليد، والنجارة والدهان، والخيزران، والخياطة.

اقتحامات متكررة

وتتعرض مدرسة الأيتام الثانوية في البلدة القديمة من القدس لاقتحامات متكررة من قبل جنود الاحتلال على مدار السنوات الماضية أسفر آخرها اقتحام عن اعتقال عشرات الطلاب تم الإفراج عنهم لاحقاً .

أحمد الصفدي، مدير مدرسة دار الأيتام الإسلامية الثانوية في البلدة القديمة بالقدس، أن اقتحام عضو الكنيست تسفي سوكوت للمدرسة لم يكن "زيارة تفقدية"، بل خطوة وصفها بأنها "استفزازية"، معتبراً أنها تأتي في سياق تحركات ذات أبعاد سياسية وانتخابية تستهدف المدارس الفلسطينية في القدس.

قال الصفدي إن ما جرى يندرج ضمن سلسلة اقتحامات شهدتها مؤسسات تعليمية في البلدة القديمة خلال الأسبوعين الأخيرين، مشيرًا إلى أن مدرسته كانت آخر هذه المؤسسات التي تعرضت لمثل هذه الحادثة.

تصرفات استفزازية

وأضاف أن عضو الكنيست يبرر دخوله إلى المدارس بصفته رئيسًا للجنة التربية والتعليم، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع – بحسب وصفه – يتم بصورة مفاجئة وتتخلله تصرفات استفزازية، من بينها العبث بمحتويات المدرسة وتحطيم لافتات، تحت ادعاءات تتعلق بوجود رموز فلسطينية.

ورأى الصفدي أن هذه التحركات تأتي في إطار منافسة سياسية داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، معتبرًا أنها تُستخدم كوسيلة لحشد التأييد الانتخابي من خلال استهداف المؤسسات التعليمية الفلسطينية في القدس.

وأشار إلى أن الحادثة تحمل بالنسبة له بعدًا شخصيًا أيضًا، موضحًا أنه تلقى تعليمه في مدرسة دار الأيتام، ثم عمل فيها معلمًا قبل أن يتولى إدارتها، وهو ما جعل ما جرى يمس مؤسسة لها مكانة خاصة في حياته.

وفيما يتعلق بإمكانية اللجوء إلى المسار القانوني، أعرب الصفدي عن تشاؤمه من جدوى الإجراءات القانونية، قائلاً إنه لا يثق بأن المنظومة القانونية الإسرائيلية ستوفر حماية حقيقية للمؤسسات التعليمية الفلسطينية، في ظل ما وصفه بتشريعات وسياسات تستهدف الفلسطينيين في القدس.

وشدد الصفدي على أن هذه الممارسات لن تؤثر على عمل المدرسة أو رسالتها التربوية، مؤكدًا أن الطواقم التعليمية ستواصل أداء دورها في خدمة الطلبة رغم ما وصفه بمحاولات الترهيب والاستفزاز.

وكان عضو الكنيست تسفي سوكوت قد اقتحم، في وقت سابق، مدرسة دار الأيتام الإسلامية الثانوية في البلدة القديمة، ووثق الحادثة عبر مقطع فيديو نشره على حساباته، ظهر فيه وهو يلقي كتابًا للتربية الإسلامية على الأرض ويزيل لوحة تحمل اسم المدرسة، مدعيًا أنها تتضمن رموزًا فلسطينية، في خطوة أثارت انتقادات واسعة.

 

 

كلمات دلالية