رفضت المفوضية الأوروبية، الحملة التي تقودها الإدارة الأميركية ضد المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدة أن التهديدات الموجهة إلى قضاة المحكمة وعائلاتهم والمتعاونين معها "غير مقبولة إطلاقًا".
وجاء الموقف الأوروبي غداة هجوم حاد شنّه وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، على المحكمة، في ظل تصاعد التوتر بينها وبين إدارة الرئيس دونالد ترامب على خلفية تحقيقاتها المتعلقة بـ "إسرائيل" وإصدارها مذكرة اعتقال ضد بنيامين نتنياهو.
وقال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، أنور العنوني، ردًا على تصريحات روبيو: "نحن ملتزمون التزامًا راسخًا بالعدالة الجنائية الدولية".
وكان روبيو قد نشر، أول أمس الاثنين، مقطعًا مصورًا عبر منصة "إكس"، إلى جانب مقال في صحيفة "وول ستريت جورنال"، اتهم فيه المحكمة وحلفاءها بشن "حرب" على الولايات المتحدة من خلال القوانين والمعاهدات الدولية.
وقال روبيو: "في هذه اللحظة، تشن المحكمة الجنائية الدولية وحلفاؤها حربًا على بلادنا، لا بالرصاص أو الصواريخ، بل بالقوانين والمعاهدات وقوة ما يسمى ’القانون الدولي‘".
وأضاف: "إذا بقينا مكتوفي الأيدي، فسنكون جميعًا تحت رحمة قضاة أجانب يبعدون عنا آلاف الكيلومترات، ومعرضين بصورة دائمة لخطر المحاكمة، أو حتى السجن، بتهمة ما يسمى ’الدفاع عن بلدنا‘".
وشددت المفوضية الأوروبية، خلال مؤتمر صحافي، على أن "الاعتداءات أو التهديدات الموجهة ضد قضاة المحكمة أو عائلاتهم أو المتعاونين معها غير مقبولة إطلاقًا".
وتشهد العلاقات بين إدارة ترامب والمحكمة، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، توترًا متصاعدًا، فيما فرضت واشنطن عقوبات على عدد من مسؤوليها وقضاتها، بينهم المدعي العام، ردًا على تحقيقاتها المرتبطة بإسرائيل.
وتعمقت الأزمة بعد إصدار المحكمة، عام 2024، مذكرة اعتقال بحق نتنياهو ووزير أمن الاحتلال السابق، يوآف غالانت، على خلفية حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.