العشرات من أسرى غزة تنتهي أحكامهم ترفض إسرائيل الإفراج عنهم

الساعة 06:05 م|14 يوليو 2026

فلسطين اليوم

وثّق مكتب إعلام الأسرى، المعني بشؤون الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، استمرار الاحتلال الإسرائيلي في احتجاز 43 أسيراً من قطاع غزة، انتهت مدة محكومية عدد منهم، فيما ستنتهي محكومية آخرين تباعاً حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب تقرير أصدره المركز، فإن الاحتلال يواصل احتجاز الأسرى الذين أنهوا مدة محكوميتهم، متوقعاً أن يمتنع عن الإفراج عن آخرين فور انتهاء محكوميتهم، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني، على ما جاء في التقرير. وأضاف أن من بين الأسرى من انتهت محكوميتهم منذ أشهر، إلا أنهم ما زالوا رهن الاعتقال دون أي سند قانوني أو قرار قضائي يبرر استمرار احتجازهم، بينما يستكمل بقية الأسرى مدد محكوميتهم خلال ما تبقى من العام الجاري.

ووفق بيانات سابقة صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، فإن الاحتلال الإسرائيلي اعتقل 142 فلسطينياً منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ضمن الخروق اليومية للاتفاق.

في الأثناء، قال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر إن "36 أسيراً من قطاع غزة اعتُقلوا قبل اندلاع حرب الإبادة، وقد أنهوا محكوميتهم الفعلية، إلا أن الاحتلال يرفض الإفراج عنهم، بذريعة حالة الطوارئ التي فرضها منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023".

وأضاف الأشقر في تصريح صحفي، أن سبعة أسرى آخرين من المقرر أن تنتهي محكوميتهم حتى نهاية العام الجاري، مُرجحاً أن يواجهوا المصير ذاته، رغم أن بعضهم تجاوز الستين من العمر، مؤكداً أن الاحتلال يتعمد الإبقاء على هؤلاء الأسرى في السجون ضمن سياسة انتقامية أوسع تستهدف سكان قطاع غزة.

ولفت إلى أن عدداً من الأسرى الذين يرفض الاحتلال الإفراج عنهم أمضوا أكثر من عشر سنوات في الأسر، يتقدمهم الأسير محمد يوسف القدرة من خانيونس، الذي أنهى محكوميته البالغة 11 عاماً في يونيو/حزيران 2025، ولا يزال معتقلاً حتى اليوم، كما يواصل الاحتلال احتجاز الأسير محمد عبد الكريم القاضي رغم انتهاء محكوميته البالغة عشر سنوات قبل أكثر من عام، إلى جانب الأسيرين محمد أبو طير وإبراهيم الشاعر من رفح، اللذين أنهيا محكوميتهما قبل نحو عام.

الاحتلال اعتقل أكثر من 15 ألف فلسطيني من القطاع

ووفقاً لمدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى فإن الاحتلال اعتقل خلال حرب الإبادة أكثر من 15 ألف فلسطيني من القطاع، بينهم نساء وأطفال ومسنون ومرضى وجرحى وذوو إعاقة، أُفرج عن معظمهم بعد فترات متفاوتة من التحقيق أو الاعتقال، فيما لا يزال نحو ألفي أسير من القطاع في السجون.

وبيّن الأشقر أن الاحتلال كشف عن أسماء نحو 1400 أسير فقط، في إطار صفقات التبادل مع المقاومة، بينما يواصل سياسة الإخفاء القسري بحق مئات الأسرى، رافضاً الكشف عن هوياتهم أو أماكن وظروف احتجازهم، موضحاً أن سلطات الاحتلال أنشأت، مع تصاعد الاعتقالات في غزة، عدداً من مراكز الاحتجاز الجديدة الخاضعة مباشرة لجيش الاحتلال، وليس لإدارة مصلحة السجون، أبرزها معتقل "سدي تيمان" سيئ الصيت، الذي شهدت أقبيته استشهاد عشرات الأسرى من قطاع غزة تحت التعذيب.

وبحسب الأشقر فإن الاحتلال يفرض على أسرى غزة سياسة تجويع ممنهجة بلغت حد المجاعة، إذ تُقدم لهم كميات ضئيلة ورديئة من الطعام، لا تصلح في كثير من الأحيان للاستهلاك الآدمي، ما أدى إلى إصابة معظمهم بحالات هُزال حادة وفقدان نصف أوزانهم تقريباً، إلى جانب استمرار سياسة الإهمال الطبي، التي تسببت، مع التعذيب، في استشهاد 52 أسيراً من قطاع غزة منذ بداية حرب الإبادة.

إلى ذلك، أشار الأشقر إلى أن الاحتلال أفرج خلال النصف الأول من العام الجاري عن 321 أسيراً من القطاع، بينهم سيدتان، بعد احتجازهم لفترات متفاوتة تعرضوا خلالها لأشكال مختلفة من التعذيب والتنكيل، ونُقل عدد منهم مباشرة إلى المستشفيات لتلقي العلاج نتيجة التدهور الحاد في أوضاعهم الصحية.