لا انفجار لبطاريات الهواتف الذكية بعد الآن !

الساعة 11:18 ص|14 يوليو 2026

فلسطين اليوم

أفاد المكتب الإعلامي لـ"المؤسسة الروسية للعلوم" أن غشاءً جديدًا طوّره علماء من جامعة سان بطرسبورغ، قادر على منع انفجار بطارية الهاتف الذكي في حال ارتفاع درجة حرارتها أو تلفها، وسيمنع هذا الغشاء انبعاث الحرارة والغازات أثناء حدوث ماس كهربائي داخلي، والذي قد يحدث في ظل ظروف تشغيل قاسية للجهاز.

وتعدّ بطاريات الليثيوم أيون في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وبطاريات الشحن المحمولة وغيرها من الأجهزة اليومية حساسة للعوامل الخارجية، مثل الحرارة أو ارتفاع درجة الحرارة أثناء الشحن، أو الاصطدام بأجسام حادة، أو السقوط من ارتفاعات.

قد تؤدي هذه الحالات إلى حدوث ماس كهربائي داخل البطارية، ما يتسبب في انبعاث حرارة وغازات بسرعة. وفي أسوأ الأحوال، قد تشتعل البطارية أو تنفجر.

يُستخدم حاليًا نظام تحكم إلكتروني لحماية بطاريات الهواتف الذكية والأجهزة الأخرى، إلا أن هذا النظام قد لا يتمكن من التفعيل بالسرعة الكافية، ما قد يؤدي إلى أخطر العواقب.

في دراسة أجراها علماء من جامعة سان بطرسبورغ الحكومية، اختبروا عينات من البطاريات للتأكد من سلامتها عن طريق ثقب الخلايا بمسمار فولاذي، ما أدى إلى حدوث ماس كهربائي.

وفي النتيجة، اشتعلت خلية غير محمية في غضون 15 ثانية من التلف، ووصلت درجة حرارة غلافها إلى 350 درجة مئوية، أما الخلية المزودة بطبقة واقية، بقي الغلاف سليمًا، ولم يحدث تسريب حراري، بفضل "صمام" داخلي يفعّل عند حدوث ماس كهربائي داخل البطارية، مانعًا بذلك انفجارها.

وأوضح المكتب أن هذا الصمام يتكون من غشاء بوليمري يسد أسرع مسار لتفريغ الشحنة، ويقلل من معدل توليد الحرارة، ويمنع اشتعال الخلية حتى في حال تعرضها لتلف ميكانيكي، وأظهرت التجارب أنه عند تلف البطارية بمسمار، فإنها تُفرغ شحنتها في غضون 15 دقيقة، ولا تتجاوز درجة حرارتها 75 درجة مئوية.

وأوضح أوليغ ليفين، كبير الباحثين في قسم الكيمياء الكهربائية في معهد الكيمياء في جامعة سان بطرسبورغ: "لا تتطلب الطبقة الواقية التي طورناها أجهزة استشعار أو إلكترونيات تحكم أو إيقاف تشغيل خارجي، فهي تستجيب للتغيرات في الحالة الكهربائية لخلية البطارية نفسها".

ويعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية في حالات الماس الكهربائي الداخلي، إذ قد يتطور أسرع من قدرة نظام الحماية الخارجي أو عناصر الحماية التي تستجيب لارتفاع درجات الحرارة على التفعيل"، وأضاف أن الباحثين يواجهون الآن تحديًا يتمثل في إيجاد توازن بين سلامة البطاريات المزودة بـ"صمام أمان" وقدرتها، وكذلك أثناء الشحن السريع الذي قد يتطلب تيارات عالية.

نُشرت نتائج الدراسة في مجلة تخزين الطاقة. وقد أُجري هذا العمل بالتعاون مع شريك تجاري وبدعم من المؤسسة الروسية للعلوم.

 

كلمات دلالية