تحذيرات من مخطط استيطاني في حي "أم ليسون" بالقدس لتهجير الفلسطينيين
أكد أمير داوود، مدير دائرة النشر والتوثيق في "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان"، أن المخطط الاستيطاني الجديد في حي أم ليسون جنوب شرقي القدس المحتلة، يمثل جزءا من الصورة العامة والكبيرة لما يجري في مدينة القدس.
وأضاف خلال تصريحات صحفية له أن المخططات الاستيطانية تتسارع في المدينة المقدسة بشكل كبير من خلال الدفع بأكبر قدر ممكن من المشاريع، سواء لتوسعة المستوطنات القائمة أو إقامة أحياء استيطانية جديدة، حيث يكمن الهدف الأساسي خلف ذلك في العبث بالحالة الديموغرافية والقضاء على الوجود الفلسطيني في المدينة عبر عملية بطيئة وممنهجة.
وأكد داوود أن هذا الإجراء البطيء يعتمد على منح امتيازات شاملة للمستوطنين والمشروع الاستيطاني في القدس، مقابل حرمان الفلسطينيين من أبسط حقوقهم.
وحذر داوود من أن ذلك يؤدي إلى خلل مقصود في التوازن السكاني ينتج عنه زيادة ديموغرافية كبيرة للمستوطنين مقابل خلق بيئة قهرية طاردة للفلسطينيين، وهو ما يسفر على المستوى الاستراتيجي عن هجرة فلسطينية وطرد من القدس مقابل استقطاب استيطاني متزايد، لافتا إلى أن هذا هو النموذج الذي تسعى إسرائيل لتشكيله وفرضه كأمر واقع.
وأضاف مدير دائرة النشر والتوثيق أنه "لا يمكن النظر إلى المخطط الجديد بمعزل عن هذه السياسة، لكونه مخططا ضخما يقضي بإقامة مئات الوحدات الاستيطانية بين منطقتين فلسطينيتين، مما يرفع وتيرة الاحتكاك بين المستوطنين والفلسطينيين ويمنح الاحتلال امتيازا تخطيطيا يحرم بموجبه الفلسطينيين في منطقتي أم ليسون وجبل المكبر من الأبنية العالية، في حين يسمح للحي الاستيطاني الجديد بمبان شاهقة للتضييق على الوجود الفلسطيني القائم".
وشدد المسؤول الفلسطيني على أن هذه المخططات المتكاملة تسعى لتحقيق ذات الغرض المتمثل في تهجير الفلسطينيين وفرض بيئة قهرية طاردة لهم للوصول إلى الهدف الاستراتيجي وهو التلاعب بالتركيبة الديموغرافية للمنطقة.