كاتب إسرائيلي يحذر من "اغتيال سياسي" وشيك مع اقتراب الانتخابات

الساعة 01:53 م|13 يوليو 2026

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

حذر الكاتب وخبير الدعاية الإسرائيلي، جادي عزرا، من تصاعد غير مسبوق في فرص وقوع "اغتيال سياسي" في "إسرائيل" مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي، مؤكداً أن الأزمة الداخلية الحادة والخلافات الراهنة تهيئ الأجواء لكارثة قد تعصف بالبنية التحتية للنظام السياسي الإسرائيلي بالكامل.

وفي مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وترجمته "عربي21"، أشار عزرا إلى أن عدم وقوع اغتيال سياسي حتى الآن في ظل الظروف الحالية يعد "خطأً إحصائياً"، مضيفاً أن "رائحة البنزين تفوح في الأجواء، والإرهاق أشد من أي وقت مضى، والأعصاب في ذروتها".

واستعرض الكاتب جملة من التحديات المحيطة بإسرائيل؛ من بينها التهديدات الوجودية، والعنف في الشوارع، والصواريخ الإيرانية، وتصعيد حماس، وعناد حزب الله، إضافة إلى عزلة الضفة الغربية والحملات الإقليمية، معتبراً أن هذا المزيج من حرب طويلة وتوترات إقليمية وانتخابات قادمة يخلق بيئة خصبة للتفكك.

وأوضح عزرا أن خطورة الاغتيال السياسي المرتقب لا تكمن فقط في تصفية شخصية قيادية، بل في أبعاده التدميرية التي تسعى إلى "تفكيك الآلية والنظام، والبنية التحتية التي تقوم عليها الدولة".

ومقارنةً باغتيال رئيس الوزراء الأسبق إسحاق رابين عام 1995، حذر عزرا من أن السيناريو القادم سيكون أسرع تأثيراً، قائلاً:

"المشروع الصهيوني مرشح لأن يشهد في هذه المرحلة بداية النهاية.. صحيح أننا قد نكون أقوى عسكرياً، لكننا أكثر معاناة داخلياً، وأكثر سخرية خارجياً، وأكثر تهديداً على الصعيد الوطني".

ووجه الكاتب دعوة عاجلة إلى القيادة الإسرائيلية، تشمل رئيس الوزراء، ورئيس الدولة، وزعيم المعارضة، ورئيس الكنيست، بضرورة الاستعداد والجلوس معاً على طاولة واحدة لإصدار بيان تاريخي مشترك. وأكد على ضرورة وضع خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها خلال الحملة الانتخابية المقبلة، والتي وصفها بأنها "الأكثر مصيرية في تاريخ الدولة".

واختتم عزرا تحذيره بالقول إن خطر الاغتيال السياسي والانهيار الداخلي لا يقل خطورة على وجود إسرائيل عن التهديد الإيراني، مشدداً على أن الدولة ستكون على وشك الانهيار في أي لحظة إذا لم تستفق القيادة السياسية من "الظلام الغارقة فيه".