حماس تُعزي بوفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

الساعة 11:54 ص|12 يوليو 2026

فلسطين اليوم

قدمت حركة حماس التعزية، بوفاة أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الذي وافته المنية صباح اليوم الأحد 12 يوليو 2026.

نص بيان التعزية كاملاً: "

▪️بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، نتقدم إلى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وإلى الأسرة الحاكمة الكريمة، وحكومة وشعب دولة قطر الشقيق، وإلى الأمة العربية والإسلامية، بأصدق مشاعر التعزية والمواساة في وفاة سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القائد الوطني والعربي الكبير، وباني نهضة قطر الحديثة، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه لوطنه وأمته والإنسانية من عطاء وبناء ومواقف مشرّفة ستبقى خالدة في ذاكرة التاريخ.

▪️لقد كان الأمير الوالد قائدًا صاحب رؤية ومبادرة وقيم ومواقف إنسانية وعربية أصيلة، جعل من مصلحة بلده وشعبه وأمته، ودعمِ القضايا العادلة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، نهجًا ثابتًا ومسؤوليةً أخلاقيةً لا تتغير. فقد وقف إلى جانب الشعب الفلسطيني مدافعًا عن حقوقه المشروعة، ومؤكدًا في مختلف المحافل أن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بإنهاء الاحتلال وتمكين شعبنا من نيل حقوقه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

▪️سيظل موقفه التاريخي تجاه قطاع غزة علامة فارقة، حيث كان أول زعيم عربي يبادر بكل شجاعة إلى كسر الحصار المفروض على غزة بزيارته التاريخية للقطاع، في رسالة عظيمة حملت معاني الأخوّة والرجولة والدعم والوقوف إلى جانب أهل غزة في أصعب الظروف، وأسهمت في كسر العزلة عنهم وفتح آفاق جديدة للأمل والإعمار. وقد عبّر في أكثر من مناسبة عن أن غزة ليست وحدها، وأن الوقوف مع الشعب الفلسطيني واجب عربي وإسلامي، وأن معاناة أهلها لا يجوز أن تُقابل بالصمت أو التجاهل.

▪️كما ارتبط اسمه بمشاريع تنموية وإنسانية تركت أثرًا عميقًا في حياة الفلسطينيين، من خلال دعم إعادة إعمار غزة، وإنشاء المدن السكنية والمرافق الصحية والتعليمية، ومن أبرزها مدينة الشيخ حمد السكنية، ومستشفى سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني للتأهيل والأطراف الصناعية، إلى جانب المساعدات الإنسانية والإغاثية التي أسهمت في التخفيف من معاناة الأسر الفلسطينية في أوقات الحروب والأزمات.

▪️في هذا السياق، جسّد الأمير الوالد التزامه الراسخ بالقضية الفلسطينية عندما دعا إلى عقد القمة العربية الطارئة بشأن العدوان على قطاع غزة، والتي استضافتها الدوحة في 16 يناير/كانون الثاني 2009، انطلاقًا من حرصه على توحيد الموقف العربي تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان ومعاناة، وتعزيز التضامن العربي مع أهل القطاع، والتأكيد على ضرورة تحرك عربي فاعل سياسيًا وإنسانيًا لنصرة غزة ودعم صمود أهلها. وقد عكست تلك المبادرة نهجًا ثابتًا لديه، رحمه الله، في مواقفه تجاه القضية الفلسطينية، وخاصة تجاه القدس وغزة.

▪️لقد كانت قطر في عهده، وبتوجيهاته، وما تزال في عهد سمو الأمير الشيخ تميم، حفظه الله، صوتًا داعمًا لفلسطين، وسندًا لأهل غزة، عبر المواقف السياسية والمبادرات الإنسانية وجهود الإغاثة وإعادة الإعمار، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن نصرة المظلوم والوقوف مع الشعوب في محنها مسؤولية لا تسقط بالتقادم.

▪️نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الأمير الوالد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجعل ما قدمه لوطنه وأمته، وللقضية الفلسطينية، والقضايا الإنسانية، في ميزان حسناته، وأن يلهم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والأسرة الحاكمة الكريمة، والشعب القطري الشقيق، والأمة العربية والإسلامية، جميل الصبر وحسن العزاء.

▪️ستبقى مواقف الأمير الوالد المشرفة تجاه فلسطين وشعبها، ولا سيما أهل غزة، محفورة في وجدان كل فلسطيني وعربي، شاهدةً على معاني الوفاء والشهامة والمروءة لأهل قطر وقادتها الكرام.

كلمات دلالية