الإسمنت مفتاح التعافي

الساعة 04:59 م|11 يوليو 2026

فلسطين اليوم | أحمد أبو قمر

يكشف استمرار غياب الإسمنت عن تعمق الأزمة الاقتصادية في قطاع غزة، إذ أصبحت هذه المادة أحد المؤشرات الرئيسة على تعطل عملية التعافي وتوقف عجلة الإنتاج. ويؤدي استمرار نقصها إلى تعطيل الأنشطة المرتبطة بالبناء والترميم وهو ما ينعكس على حركة الأسواق ويحد من قدرة الاقتصاد المحلي على استعادة جزء من نشاطه بعد الدمار الواسع الذي لحق بمختلف القطاعات.

ويحمل قطاع الإنشاءات أهمية كبيرة داخل الاقتصاد، نظرا لارتباطه بسلسلة طويلة من المهن والخدمات والأنشطة التجارية. ومع توقف أعمال البناء تتراجع فرص العمل أمام آلاف العمال والحرفيين بينما تنخفض حركة بيع المواد والأدوات المستخدمة في أعمال الإنشاء، الأمر الذي يوسع آثار الأزمة لتشمل قطاعات اقتصادية متعددة، وليس قطاع البناء وحده.

كما يفرض غياب الإسمنت تكاليف اقتصادية إضافية نتيجة الاعتماد على حلول مؤقتة ومواد بديلة لا تحقق الاستدامة، ما يزيد من الحاجة إلى أعمال صيانة متكررة ويؤخر إعادة تأهيل المساكن والمرافق العامة والبنية التحتية. ويؤدي ذلك إلى إطالة أمد التعافي ورفع كلفة إعادة الإعمار مستقبلا، في ظل استمرار تآكل الأصول والممتلكات.

وتبقى عودة تدفق الإسمنت خطوة أساسية لإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي، من خلال تحريك قطاع الإنشاءات وإعادة تشغيل عشرات المهن المرتبطة به، إلى جانب تنشيط الأسواق ورفع الطلب على السلع والخدمات.

ومن شأن ذلك أن يوفر بيئة أكثر استقرارا لبدء التعافي الاقتصادي وإعادة بناء البنية التحتية، بما يدعم استعادة النشاط الإنتاجي ويحسن قدرة المجتمع على مواجهة التحديات الاقتصادية القائمة.

كلمات دلالية