الاحتلال يراوغ بالتلفيق.. هل تنجح التحركات لإنقاذ الطبيب حسام "أبو صفية" ؟

الساعة 10:50 ص|11 يوليو 2026

فلسطين اليوم

تحركات دولية مكثفة بدأت الأسبوع الماضي في محاولة لتشكيل ضغط على الاحتلال للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية "مدير مستشفى كمال عدوان" المعتقل منذ ما يزيد عن 580 يوماً ، بعد توارد معلومات عن تدهور خطير على حالته الصحية ، حيث بدأت التحركات 4 خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة ، بالإضافة الى البرلمان البريطاني والشارع .

التحركات التي بدأت بالانتشار ، انصدمت بتعنت الاحتلال وإصداره تقريراً مفبركاً كرد أولى على التحركات المطالبة بالأفراج عن الطبيب ابو صفية و18 طبيب أخر .

مزاعم الاحتلال

"إسرائيل" تواصل رفض إطلاق سراح الطبيب الفلسطيني الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، متجاهلة الحملات الدولية المتواصلة المطالبة بالإفراج عنه، إذ أصدرت سفارة "إسرائيل" لدى مؤسسات الأمم المتحدة في جنيف، مساء أمس الجمعة، بيانا رسميا زعمت فيه أن "حياته ليست في خطر"، مدعية أنه "ضابط في حماس".

وأكد بيان السفارة الإسرائيلية أن أبو صفية "احتُجز بشكل قانوني من قبل إسرائيل بناءً على معلومات استخباراتية موثقة، وأنه "لم تظهر عليه أي علامات تدل على حالة صحية خطيرة خلال جميع مراحل احتجازه".

خبراء أمميون

4 خبراء مستقلين تابعين للأمم المتحدة طالبوا الاسبوع الماضي "إسرائيل" بالإفراج الفوري عن الطبيب حسام أبو صفية، مؤكدين أن استمرار احتجازه دون توجيه تهم أو محاكمة يُعد احتجازا تعسفيا.

وأشار الخبراء في بيان إلى تقارير تفيد بتعرض أبو صفية لـ"تعذيب شديد ومتواصل" وإصابات قد تهدد حياته، داعين إلى ضمان حصوله على رعاية طبية فورية وملائمة.

وقالوا إن احتجاز "أبو صفية" من دون تهم أو محاكمة يعكس الاستهداف المنهجي للعاملين في القطاع الصحي الفلسطيني، متهمين تل أبيب بمواصلة تدمير منظومة الرعاية الصحية في قطاع غزة.

وأكد الخبراء المكلفون من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنهم سبق أن أثاروا مخاوف بشأن قانون "المقاتلين غير الشرعيين" الذي تستند إليه إسرائيل في احتجاز فلسطينيين، مشددين على ضرورة الإفراج عن "أبو صفية" وضمان سلامته.

وأضاف الخبراء أن الحرب الإسرائيلية على غزة "حولت ممارسة الطب إلى جريمة، وجعلت العاملين في القطاع الصحي أهدافا للمضايقة والترهيب والاعتقال والتعذيب والقتل".

واعتقلت القوات الإسرائيلية "أبو صفية" في ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان، بزعم أنه يُستخدم من قِبل حركة حماس، وهو ما تنفيه السلطات الصحية في غزة.

تحذيرات من تصفيته

ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، أكد أن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" نقلت موكله إلى العزل الانفرادي، لافتا إلى أن حالته الصحية باتت في خطر شديد إثر تعرضه لإصابات في الرأس والوجه تسببت له في صعوبة في التنفس، وذلك جراء "اعتداء وحشي ممنهج" يتعرض له يوميا داخل السجون الإسرائيلية.

وأوضح عودة  خلال تصريحات تلفزيونية له تابعتها "وكالة فلسطين اليوم" أنه تمكن من زيارة أبو صفية قبل أيام، حيث أُحضر الطبيب إلى غرفة الزيارة مكبل اليدين والرجلين، وبدت عليه علامات واضحة لصعوبة المشي والتنقل.

عبّر الطبيب الأسير عن مخاوفه الحقيقية من ألا تتكرر هذه الزيارة مجددا، مشيرا إلى أن ممارسات السلطات الإسرائيلية تهدف إلى إيذائه المتعمد، وسط تحذيرات من وجود  قرار سابق بتصفيته وإعدامه داخل المعتقل.

بريطانيا تتحرك

كشف نواب بالبرلمان البريطاني عن حملة برلمانية منظمة للضغط على الحكومة للتدخل لإنقاذ حياة الطبيب أبو صفية، الذي تحذر تقارير من أنه يوشك على مفارقة الحياة في أحد السجون الإسرائيلية.

وأعلن النائب في حزب العمال الحاكم، جون ماكدونال، أنه يجري اتصالات مع وزارة الخارجية البريطانية لمطالبتها بالتدخل لإنقاذ أبو صفية، المحتجز منذ ديسمبر/كانون الأول 2024 دون توجيه تهم رسمية بموجب قانون "المقاتل غير الشرعي".

وفي كلمة أمام تظاهرة طارئة أمام مقر الحكومة البريطانية، الثلاثاء الماضي، قال ماكدونال إنه التقى مع وزير شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، هاميش فالكونر، لمطالبته بالتحرك لإنقاذ أبو صفية، بعدما تلقى معلومات تحذّر من أنه قد يموت بين لحظة وأخرى. وأضاف أن الوزير أبلغه بأنه "سيجري التحقيق في الأمر". غير أن النائب حذّر، كما قال، من أنه قد لا يكون هناك وقت للتحقيق. وطالب بتدخل بريطانيا بسرعة.

وتبقى التساؤلات في ظل التحركات القائمة حالياً عن مدى قدرتها على الصمود لانتزاع انتصار ضد الاحتلال وإخلاء سبيل الطبيب ابو صفية ، أو التوقف والملل وترك الطبيب يواجه مصيرة في ظل التعنت "الاسرائيلي" المتواصل .

كلمات دلالية