في ساحة مجمع ناصر الطبي بمدينة خانيونس في جنوب قطاع غزة، نظم كوادر طبية من وزارة الصحة الفلسطينية-غزة، وعدد من رجال المخاتير ومواطنين وقفة للمطالبة بتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية ودعم القطاع الصحي شبه المنهار جراء حرب الإبادة الجماعية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وقال أحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، زين عبد القادر: "جئنا اليوم للمشاركة في الوقفة لنفضح جرائم ممارسات الاحتلال الذي ما زال يمار أبشع صور التحدي للمستشفيات بمنعه إدخال الأدوية والأدوات والمستلزمات الصحية إلى القطاع".
وأضاف عبد القادر: "يوجد نقص واضح في الزيوت الخاصة بتشغيل المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات، إذ تأثر عملها بشكل كبير في الفترة الأخيرة جراء عرقلة الاحتلال في السماح بإدخال الزيوت، حيث اضطرت المشافي إلى تقليص تقديم خدماتها الصحية للمواطنين".
وأشار إلى وجود عجز في الأجهزة والمعدات الطبية، إذ دمر الاحتلال جزء كبير منها خلال العدوان وجزء أخر معطل بسبب عدم توفر قطع غيار لإصلاحها، مشيرًا إلى أن الاحتلال يمنع ادخال أجهزة طبية إلى غزة تم شراؤها من الضفة المحتلة.
وهذا المنع الواضح إلى جانب نقص الدواء والعلاج، انعكس سلبًا على الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في القطاع المدمر، في وقت يشهد فيه القطاع استمرارًا للقصف الإسرائيلي وزيادة اعداد المصابين إضافة لانتشار للأمراض والاوبئة لا سيما بين النازحين.
وأكد عبد القادر، أن سُلطة الاحتلال تمنع أكثر من 16 ألف مريض هُم بحاجة ماسة للعلاج في الخارج حيث يماطل الاحتلال في سفرهم إلى الخارج عبر معبر رفح البري مع الجانب المصري، ما يضعهم في دائرة خطر الموت.
ودعت المواطنة سرين أحمد، جميع دول العالم بالوقوف امام مسؤولياته اتجاه المنظومة الصحية التي تعاني من النقص والعجر الشديد في الأسرة والأدوية الأجهزة الطبية لإنقاذ أرواح المرضى والجرحى.
وحملت أحمد، الاحتلال بوصفه المتسبب الأول في تفاقم هذه الأزمة المتصاعدة.
المشارك سمير أبو حمد، قال: إن "المنظومة الصحية في غزة في انهيار متزايد"، موضحًا أن المستشفيات غير قادرة في بعض الأحيان على توفير أسرة، نظرًا لتكدس المرضى.
وأضاف أن مئات المرضى خاصة مرض الفشل الكلوي لا يتوفر لهم الادوية والأدوات الصحية اللازمة، وينتظرون لعدة ساعات وأيام للموعد لتلقي العلاج، وكذلك مرضى السرطان الذين يعانون من تشخيص مرضهم جراء نقص الادوية المشعة التي تساعد أيضًا على حصر وامتداد المرض، داعيًا إلى إنقاذ الوضع الصحي المتدهور.
مستشفيات ومراكز قطاع غزة، تعاني من عجز دوائي كارثي يقارب النصف، حيث تنفد قرابة 48% من الأدوية الأساسية و60% من المستهلكات الطبية، بسبب القيود الإسرائيلية المشددة على المعابر، بحسب مصادر في وزارة الصحة بغزة.
وأكدت المصادر، أن القطاع الصحي يعتمد على ما يدخل عبر المعابر المحدودة، مما يضع حياة آلاف المرضى في خطر مباشر.
وأخرج الاحتلال 38 مستشفى و46 مركزًا صحيًا عن الخدمة بعد أن دمرها الاحتلال خلال العدوان، ما أدى إلى انهيار كبير في المنظومة الصحية، بحسب ما صرح به رئيس المكتب الإعلامي بغزة، إسماعيل الثوابتة.
وتوفي عشرات المرضى المصابين بمرض السرطان بغزة جراء غياب العلاج الكيماوي، ويواجه أكثر من أربعة آلاف مريض من هذا النوع خطر الموت في ظل انعدام نحو 45 بالمئة من أدوية علاج الأورام في مخازن وزارة الصحة.
مصادر طبية في وزارة الصحة بغزة، أكدت ان نقص مادة "بيكربونات الصوديوم" والمواد التشغيلية أدى إلى تقليص جلسات مرضى غسيل الكلى، مما تسبب في مضاعفات خطيرة كالتسمم البولي.