استطلاع "معاريف": حزب آيزنكوت يتفوق على الليكود ونتنياهو يفقد الصدارة

الساعة 11:58 ص|10 يوليو 2026

فلسطين اليوم- القدس المحتلة

 أظهر استطلاع رأي جديد نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، اليوم الجمعة، تراجعاً ملحوظاً لحزب "الليكود" الحاكم ورئيسه بنيامين نتنياهو، لصالح قوى صاعدة في معسكر المعارضة والوسط بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت.

ووفقاً لنتائج الاستطلاع، فإن خارطة المقاعد داخل الكنيست ستشهد إعادة ترتيب جذري في حال جرت الانتخابات الآن؛ إذ نجح حزب "يَشار" التأسيسي برئاسة غادي آيزنكوت في انتزاع الصدارة بحصوله على 22 مقعداً، متقدماً بفارق مقعد واحد على حزب "الليكود" الذي تراجع إلى المرتبة الثانية بواقع 21 مقعداً.

وجاء حزب "بِياحد" بقيادة نفتالي بينيت في المركز الثالث بقوة تصويتية بلغت 18 مقعداً، مما يجعله رقماً صعباً في أي معادلة سياسية قادمة.

وفي بقية توزيعة المقاعد، تساوى حزبا "يسرائيل بيتنا" بزعامة أفيغدور ليبرمان وحزب "الديمقراطيين" بحصول كل منهما على 10 مقاعد، يليهما في معسكر الائتلاف الحالي أحزاب "عوتسما يهوديت" (إيتمار بن غفير)، و"شاس"، و"يهدوت هتوراة" بواقع 8 مقاعد لكل حزب. وعلى الصعيد العربي، حصد تحالف الجبهة والعربية للتغيير 6 مقاعد، تلوه القائمة العربية الموحدة بـ 5 مقاعد، فيما تذيل حزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش القائمة بالكاد متجاوزاً نسبة الحسم بـ 4 مقاعد.

الاستطلاع ركّز بشكل موسع على هندسة التحالفات المستقبلية؛ حيث تبين أن اندماج حزبي "يشار" و"بياحد" في قائمة واحدة سيقلل من مجموع مقاعدهما الإجمالية مقارنة بخوضهما الانتخابات منفصلين، لكنه سيخلق تكتلاً ضخماً قادراً على حسم المشهد.

ووفق الاستطلاع، فإذا ترأس بينيت هذه القائمة المشتركة فستحصل على 35 مقعداً، أما إذا ترأسها آيزنكوت فإنها ستقفز إلى 39 مقعداً، وفي كلا السيناريوهين، سيتسبب هذا التحالف القوي في تشتيت أصوات اليمين المتطرف، مما يؤدي إلى سقوط حزب سموتريتش (الصهيونية الدينية) نهائياً وفشله في تخطي نسبة الحسم، مقابل صعود حزب جديد برئاسة حيلي تروبر وتسفي هندل يحصد ما بين 4 إلى 5 مقاعد.

أما على صعيد تشكيل الحكومة، فإن الأرقام تشير بوضوح إلى فقدان معسكر نتنياهو لغلبيته الحالية، إذ يتأرجح ائتلافه في أفضل السيناريوهات بين 46 إلى 48 مقعداً فقط، بينما تنجح الأحزاب الصهيونية المعارضة، في حال تحالفها مع حزب تروبر وهندل، في تشكيل حكومة مستقرة بأغلبية تتراوح بين 61 و63 مقعداً، دون الحاجة للاعتماد على المقاعد العربية الـ 11.

ولم تقتصر خسارة نتنياهو على مستوى الأحزاب، بل امتدت إلى كاريزما القيادة والملاءمة الشخصية لمنصب رئيس الوزراء؛ حيث نجح خصومه في تجاوزه بفارق مريح في المواجهات الثنائية المباشرة، إذ فضل 43% من المستطلعين نفتالي بينيت على نتنياهو الذي حصل على 41%، في حين اتسعت الفجوة لصالح غادي آيزنكوت الذي اعتبره 48% من الإسرائيليين الأنسب للمنصب، مقارنة بـ 40% فقط تمسكوا بنتنياهو.