نفذ جيش الاحتلال، ليل الأربعاء-الخميس، سلسلة عمليات نسف واسعة وممنهجة للمباني السكنية داخل بلدة الخيام، بالتزامن مع عمليات تفجير مماثلة في بلدة الطيبة ومحيطها جنوبي لبنان.
وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية بأن أصداء الانفجارات العنيفة الناجمة عن عمليات النسف المستمرة في بلدة الخيام منذ الليل وحتى الفجر، سُمعت في مناطق متفرقة من عموم الجنوب اللبناني.
وأوضحت الوكالة أن انفجاراً ضخماً هز المنطقة تلاه أربعة انفجارات متتالية، تبين أنها ناتجة عن عمليات تفجير وتدمير لمربعات سكنية نفذتها القوات الإسرائيلية المتوغلة في البلدة.
وفي السياق ذاته، نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير جديدة في بلدة الطيبة، ترافق مع قصف مدفعي مركز استهدف أطراف بلدة دير سريان المجاورة.
يأتي هذا التصعيد الميداني المتسارع على الرغم من توقيع لبنان و"إسرائيل" اتفاق إطار برعاية أمريكية في 26 حزيران/ يونيو الماضي، وبعد يوم واحد فقط من إعلان وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، عن جولة محادثات جديدة مرتقبة بين الطرفين في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
يُذكر أن قوات الاحتلال ما زالت تحتل مناطق عدة في جنوب لبنان؛ بعضها منذ عقود، وأخرى منذ حرب عامي 2023-2024، فيما شهد العدوان الأخير توغلاً برياً أعمق تجاوز 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.
وعلى الصعيد الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في آخر تحديث لها، عن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على البلاد إلى 4,321 شهيدا و12,203 جرحى، وذلك منذ بدء الموجة الأخيرة للتصعيد في 2 آذار/ مارس الماضي.